الخميس، 18 ديسمبر، 2008


الأساليب المعرفية

مع تطور الدراسات النفسية وظهور علم النفس المعرفي، ازداد الاهتمام بالفروق الفردية في مجال تناول المعلومات ومعالجتها. وقد أدى هذا إلى اكتشاف مجال آخر للفروق بين الأفراد هو الأساليب المعرفية.
للأساليب المعرفية أهميتها في حياة الأفراد، إذ تصف وتميز الطريقة التي تتم بها العمليات العقلية؛ فأسلوب الفحص والتدقيق ييسر على الفرد فحص المعلومات وتحديد العلاقات بينها، وأسلوب التروي ـ الاندفاع يعبر عن مدى تأمل الفرد وفحصه للمعلومات، ومن ثم اتخاذه القرارات.
وتقوم الأساليب المعرفية بدور المنظم لبيئة الإنسان، بما فيها من مثيرات ومدركات، إذ إنها ترتبط بتناول المعلومات وتجهيزها. فأسلوب التركيب التكاملي يحدد الطريقة المميزة للإنسان في التمايز والتكامل، بين أبعاد المعلومات والعلاقات المتضمنة في الموقف أو المجال الإدراكي.
وثمة علاقة قوية بين الأساليب المعرفية والتحصيل الدراسي؛ إذ إنها تتعلق بأشكال النشاط المعرفي للإنسان وليس محتواه، أي يستطيع الأسلوب المعرفي أن يجيب عن الطريقة التي يفكر بها الإنسان. كما تعبر الأساليب المعرفية عن طرق تفضيل الإنسان لاستقبال المعلومات وإصدارها، على النحو الذي يدل على تعلقها بعمليات تناول المعلومات وتجهيزها. وفضلاً عن ذلك، فإن الأساليب المعرفية تُعد جزءاً من مجال واسع، هو أساليب التعلم. ويُعرف أسلوب التعلُم ـ في المجال المعرفي ـ بأنه تفضيل الفرد لنمط ما من أنماط معالجة المعلومات.
وتشكل الأساليب المعرفية طريقة الفرد في التعامل مع غيره. فقد تبيّن ـ مثلاً ـ أن المدرسين التجريديين يراعون مشاعر تلاميذهم وآمالهم أكثر من المدرسين العيانيين. وأن المدرس التجريدي يعامل تلاميذه بطريقة مرنة ويشجعهم على تحمل المسؤوليات، ما يتيح لهم التعبير عن مشاعرهم وفرص الإبداع والاكتشاف. كما بينت الدراسات أن المدرسين التجريديين أكثر حذقاً وأقل عقوبة لتلاميذهم، بل وأقل استبداداً داخل الفصل من المدرسين العيانيين. كذلك بينت الدراسات أن الأفراد المندفعين يميلون إلي إبداء استجابة سريعة في المواقف الغامضة، ويرتكبون عدداً أكبر من الأخطاء. أما المتروون، فإنهم يميلون إلى إعطاء استجابة متأنية تستغرق قدراً من الوقت، في تأمل البدائل المتاحة في الموقف الغامض. ويتسم المتروّن بالقلق المصحوب بالشك من الوقوع في الخطأ، بينما يتسم المندفعون بأن قلقهم يكون ناتجاً من عدم قدرتهم على الأداء بكفاءة في أي مهمة. ويوُصف الأطفال المندفعون بأنهم أكثر عدوانية من المتروين. ويشير ذلك إلى أن المندفعين ليس لديهم تحكم معرفي فحسب، بل تحكم في السلوك أيضاً.
وتلعب الأساليب المعرفية دوراً في عمليات الاختيار والتوجيه المهني. فرواد الفضاء والطيران ـ مثلاً ـ يتميزون بالاستقلال عن المجال الإدراكي كأسلوب معرفي؛ ورجال القضاء يتميزون بالتريث (في مقابل الاندفاع)، ورجال البحث الجنائي يتميزون بالأسلوب المعرفي المرتبط بتحمل الغموض. ويميل الأفراد الذين يعتمدون على المجال (أي يتميز إدراكهم للمواقف بأنه إدراك كلي يعتمد على درجة تنظيم المجال) إلى الاجتماع مع الآخرين، ويفضلون العمل وهم قريبون حسياً ومادياً معهم. كما يهتمون برأي الجماعة في سلوكهم، ويفضلون المهن التي تتطلب قدراً من الاندماج والتفاعل مع الآخرين. أما الأفراد المستقلون عن المجال (أي يدركون عناصر المجال بطريقة تحليلية، ويدركون أجزاءه بوصفها عناصر منفصلة عن بعضها) فلا يهتمون بآراء الآخرين فيهم، ولا يهتمون باختيار المهن التي تتطلب اندماجاً أو تفاعلاً مع الآخرين، ويفضلون المهن ذات الطبيعة التكنولوجية والعلمية.
تعريف الأساليب المعرفية
تُعرّف الأساليب المعرفية على أنها العمليات التي يستخدمها الفرد في تصنيف إدراكاته للبيئة وتنظيمها، أو الطرق التي يستجيب بها للمثيرات، والنهج الذي يسلكه في السيطرة عليها وتوجيهها.
كما تُعرّف بأنها الطرق التي يفضلها الفرد في تصور وتنظيم المثيرات التي يتعرض لها. أي أنها الطريقة التي يرشح ويُعِدُّ بها الفرد المعلومات والمثيرات في البيئة المحيطة.
وتُعرّف الأساليب المعرفية بأنها خطة أو برنامج داخلي لاختيار أنواع محددة من المعلومات لمعالجتها، أو لأداء عمليات عقلية محددة في المعلومات فُرِغ من معالجتها. ويأتي التعريف التالي ليعبّر عن الأسلوب المعرفي بأنه "الكيفية التي يكون عليها سلوك الفرد، وأن لهذه الكيفية صفة العمومية والاستمرار، على الرغم من اختلاف المحتوى".
وثمة تعريف آخر ينظر إلى الأساليب المعرفية على أنها "تكوينات فرضية تتوسط بين المثيرات والاستجابات"، وتشير إلى الطرق المميزة التي ينظم بها الفرد البينة.
وأخيراً، جرى تعريف الأساليب المعرفية تعريفاً على درجة كبيرة من العمومية، بحيث يستغرق الشخصية كلها، فتُعرف بأنها "الفروق بين الأفراد ليس فقط في المجال الإدراكي المعرفي والمجالات المعرفية الأخرى، كالتذكر والتفكير وتكوين المفاهيم وتناول المعلومات؛ ولكن كذلك في المجال الاجتماعي ودراسة الشخصية".
يرجع اختلاف تعريف الأساليب المعرفية إلى عدة عوامل، منها:
1. أن الأساليب المعرفية تكوينات فرضية لا تُدرك مباشرة، بل يستدل عليها بآثارها ونتائجها. تلك الآثار والنتائج قد تكون معرفية، كالتذكر والتفكير ومعالجة المعلومات. وقد تكون وجدانية، كما تظهر في التروي والدقة وتحمل الغموض. وقد أدى هذا إلى أن تُعد متغيرات وسيطة تقف بين المثيرات واستجابات الأفراد وتنظم مدركات الفرد.
2. تفاوت النظرة إلى درجة عمومية الأساليب المعرفية: هل هي قاصرة على الجوانب المعرفية في الشخصية، أم تشتمل أيضاً على الجوانب الوجدانية؟ وهل هي قدرات عقلية معرفية، أم ضوابط معرفية؟ أم الاثنان معاً؟ (إذا كانت القدرات العقلية تتناول محتوى النشاط العقلي ومستواه، فإن الضوابط تدل على صورة هذا النشاط أو طريقة أدائه، وهي نزعة عامة لدى الفرد تشبه الأداء المميز للفرد).
3. تنوع أسس تصنيف الأساليب المعرفية؛ فمنها أساليب معرفية في جمع المعلومات (بصري ـ لمسي، تصور بصري ـ تلفظ)، وأساليب معرفية في تنظيم المعلومات (تسلسلي ـ إجمالي، تحليلي ـ علاقي).
4. تباين وجهات النظر تجاه الأساليب المعرفية. فقد يُنظر إليها مظاهر للفروق الفردية في الأبنية المعرفية، أو طرقاً لإدراك المعلومات واستقبالها وإعدادها، أو وظائف معرفية تنظيمية تنفيذية، أو طرقاً فردية في حل المشكلات.
5. تعدد التفسيرات النابعة من النظريات النفسية، مثل نظرية التحليل النفسي، والنمو المعرفي، والنظرية المجالية. ومن التفسيرات أيضاً التفسيرات الفسيولوجية القائمة على عمل نصفي المخ.
6. التداخل بين "طبيعة" الأساليب المعرفية "ووظائفها"، لذلك رأى بعض الباحثين أنها "الكيفية" التي يكون عليها سلوك الفرد، أو أنها "العمليات" التي يستخدمها الفرد لتصنيف إدراكاته البيئية. كما رأى آخرون أنها "الطرق" التي يرشح بها الفرد معلوماته، أو "الخطة" الداخلية، التي يستخدمها الفرد لمعالجة معلوماته.
بناءً على ما سبق، يمكن تعريف الأسلوب المعرفي بأنه أسلوب شخصي يُعبّر عن تفضيلات الفرد عند تناوله وإعداده للمعلومات. ويمتاز هذا الأسلوب بالاتساق النسبي، ويفسر تباين البنى المعرفية لدى الأفراد، ويعمل على تنشيط القدرات العقلية والسمات الانفعالية المرتبطة بالمهمة.
الخصائص العامة للأساليب المعرفية
يتفق عدد من الباحثين في مجال الأساليب المعرفية على وجود خصائص عامة تميزها، منها:
1. تتعلق الأساليب المعرفية بشكل النشاط المعرفي الذي يمارسه الفرد أكثر من محتوى هذا النشاط، أي يستطيع الأسلوب المعرفي أن يجيب عن الكيفية التي يفكر بها الفرد ـ مثلاً ـ وليس عمّا يفكر فيه.
2. الأساليب المعرفية من الأبعاد المستعرضة في الشخصية، والتي لها صفة العمومية. وهي تتخطى الحدود الفاصلة التقليدية بين الجانب المعرفي والجانب الوجداني في الشخصية.
3. تتصف الأساليب المعرفية بالثبات النسبي لدى الفرد، ولا يعني أنها غير قابلة للتعديل أو التغيير. فقد تتغير هذه الأساليب ولكن ليس بسهولة وبسرعة، ويعني هذا إمكان استخدامها في التنبؤ بسلوك الأفراد.
4. تُعد الأساليب المعرفية أبعاداً ثنائية القطب، ويُصنف الأفراد وفق ذلك على متصل يبدأ بقطب وينتهي بقطب آخر، ويوجد بين القطبين خط متصل يقع عليه الأفراد، قرباً أو بعداً من أحد القطبين.
5. الأساليب المعرفية أبعاد مكتسبة من خلال تفاعلات الفرد مع بيئته الخارجية، أكثر منها صفات أو خصائص موروثة.
6. تمر الأساليب المعرفية بمراحل نمو مماثلة لمراحل النمو المعرفي؛ فيميل الأفراد إلى الاستقلال عن المجال الإدراكي في مرحلة العشرينيات، بينما يميلون إلى الاعتماد نسبياً على المجال في مرحلة الرشد المتأخر وما يليها.
7. تتداخل الأساليب المعرفية وتتفاعل دينامياً مع بعضها في تأثيرها على السلوك، حتى إنه يمكن الاستدلال على أساليب الفرد المعرفية من خلال معرفة موقعه النسبي على امتداد أسلوب ما، ويتضمن هذا الإشارة إلى أن لدى الفرد أكثر من أسلوب معرفي.
8. أدت قابلية الأساليب المعرفية للتعديل إلى إخضاعها لبرامج معينة تغير من سلوك أصحابها. ولعل أكثر الأساليب تعرضاً لتلك البرامج هو أسلوب التروي ـ الاندفاع، والمخاطرة ـ الحذر.
نماذج للأساليب المعرفية
أحصت دراسة تسعة عشر أسلوباً معرفياً، وعرضتها بإيجاز على النحو الآتي:
1. الاستقلال في مقابل الاعتماد على المجال الإدراكي
ويرتبط هذا الأسلوب بالطريقة التي يُدرك بها الفرد الموقف أو الموضوع وما به من تفاصيل. فهو يتناول بالدراسة قدرة الفرد على عزل أو انتزاع الموضوع المدرك منفصلاً ومستقلاً عن المجال المحيط كله، أي يتناول قدرة الفرد على الإدراك التحليلي.
فالفرد الذي يتميز بالاستقلال عن المجال الإدراكي يدرك أجزاء المجال في صورة منفصلة أو مستقلة عن الأرضية المنظمة له، في حين يخضع الفرد الذي يمتاز بالاعتماد على المجال الإدراكي بالتنظيم الشامل (الكلي للمجال)، أما أجزاء المجال فيكون إدراكه لها مبهماً.
2. التبسيط المعرفي في مقابل التعقيد المعرفي
ويرتبط هذا الأسلوب بالفروق بين الأفراد في ميلهم لتفسير العالم وترجمته بطريقة معقدة وكثيرة الأبعاد.
فالفرد الذي يتميز بالأسلوب المعرفي المعقد أقدر على التعامل مع متغيرات الموقف الاجتماعي المتعددة، وعلى إدراك ما حوله بصورة تحليلية، وبإيجاد التكامل بين هذه المتغيرات، وهو أكثر قدرة على التعامل مع المجرد. أما من يمتاز بالأسلوب المعرفي البسيط، فهو أقل قدرة في هذا المجال، ويحتاج إلى التعامل مع المحسوس والعياني.
وهذا الأسلوب يتداخل مع أسلوب التركيب التكاملي؛ لأن كلاً من الأسلوبين يُصنِّف الأفراد إلى من يستطيع التعامل مع المجردات، ومن لا يستطيع التعامل إلاّ مع المحسوسات والأشياء العيانية.
3. الاندفاع مقابل التأمل (التروي)
يرتبط هذا الأسلوب بميل الأفراد إلى سرعة الاستجابة مع التعرض للمخاطر، فغالباً ما تكون استجابات المندفع غير صحيحة لعدم دقة تناول البدائل المؤدية لحل الموقف، في حين يمتاز الأفراد، الذين يميلون إلى التأمل بفحص المعطيات الموجودة في الموقف، وتناول البدائل بعناية، والتحقق منها قبل إصدار الاستجابات.
4. المخاطرة في مقابل الحرص (أو الحذر)
يتضمن هذا الأسلوب مدى مخاطرة الفرد أو حرصه وحذره عند اتخاذ القرارات وتقبل المواقف غير التقليدية وغير المألوفة. فالفرد الذي يمتاز بأسلوب "المخاطرة"، يميل إلى المغامرة ويقبل المواقف الجديدة ذات النتائج غير المتوقعة. أما الفرد الذي يمتاز بأسلوب "الحرص والحذر"، فإنه لا يقبل بسهولة التعرض لمواقف فيها مخاطرة، حتى ولو كانت نتائجها مؤكدة. ويرتبط هذا الأسلوب إلى درجة كبيرة بعامل الثقة بالنفس.
5. البأورة في مقابل الفحص
يتناول هذا الأسلوب الفروق بين الأفراد في سعة الانتباه وتركيزه، حيث يمتاز بعض الأفراد بالتركيز على عدد محدود من عناصر المجال، في حين يمتاز آخرون بالفحص الواسع لعدد أكبر من عناصر المجال، بحيث يشتمل انتباههم على قدر أوسع من المثيرات المحيطة بهم، أو التي يتعرضون لها.
6. تحمل الغموض أو الخبرات غير الواقعية
يتضمن هذا الأسلوب قدرة الأفراد على تقبل المدركات التي تختلف عن الخبرة التقليدية؛ كذلك تقبل الأفراد ما يحيط بهم من متناقضات وما يتعرضون له من موضوعات أو أفكار أو أحداث غامضة غير واقعية. فبعض الأفراد يستطيعون التعامل مع الأفكار غير الواقعية أو الغريبة عنهم، في حين لا يستطيع آخرون تقبل ما هو جديد أو غريب، ويفضلون التعامل مع ما هو مألوف وواقعي.
7. التسوية مقابل الشحذ أو الإبراز
يتناول هذا الأسلوب الفروق بين الأفراد في كيفية استيعاب المثيرات المتتابعة في الذاكرة، ومدى إدراك الفرد لتمايز مثيرات المجال المعرفي، ودمجها مع ما يوجد في الذاكرة من معلومات أو البقاء عليها منفصلة. فالأفراد الذين يميلون عادة إلى التسوية يصعب عليهم استدعاء ما هو مختزن بالذاكرة بصورة دقيقة، حيث يصعب عليهم تحديد الاختلافات الموجودة بين المعلومات المختزنة بدقة، في حين يمتاز الأفراد الذين يميلون إلى الشحذ أو الإبراز بأنهم أقل عرضة للتشتت، ويسهل عليهم إبراز الفروق بين المعلومات المختزنة بالذاكرة.
8. الضبط الضيق في مقابل الضبط المرن
يتضمن هذا الأسلوب الفروق بين الأفراد في تناول المجال المثير الذي يحتوي على تداخل وتناقض معرفي. كما يتضمن القدرة على الانتباه الانتقائي، بحيث يكون بعيداً عن المشتتات غير ذات العلاقة، ويركز على العمل الرئيسي.
أي أن بعض الأفراد يكون لديهم القدرة على الانتباه إلى الخصائص المرتبطة بالموقف، واستبعاد المشتتات، في حين لا يستطيع آخرون إدراك هذه المشتتات بدرجة كبيرة، ما يجعل استجاباتهم تتأثر بالتداخل والتناقض.
9. التمايز التصوري
يرتبط هذا الأسلوب بالفروق بين الأفراد في تصنيف أوجه التشابه والاختلاف المدركة للمثيرات التي يتعرضون لها. (كما يرتبط هذا الأسلوب بالطريقة التي يتبعها الفرد في تكوينه للمفاهيم، أو المدركات عن العلاقة الوظيفية بين المثيرات).
فقد يعتمد بعض الأفراد في تكوين المدركات والمفاهيم، على تحليل الخصائص الوصفية الظاهرية للمثيرات والتعامل معها؛ بينما يعتمد آخرون على قدرتهم في استنباط مستويات العلاقات بين المثيرات التي يتعرضون لها.
10. الانطلاق في مقابل التقييد
يرتبط هذا الأسلوب بالفروق بين الأفراد في الميل إلى تصنيف المثيرات ومواقف الحياة التي يتعرضون لها. فبعض الأفراد يصنفون المثيرات والمواقف بطريقة أكثر شمولية، كما أنهم يكونون أكثر قدرة على التعامل مع المثيرات المتعددة؛ بينما يميل آخرون إلى تصنيف هذه المثيرات تصنيفاً يتسم بالضيق وقصر النظر، كما أنهم لا يتحملون المواقف غير الواضحة التي تمتاز بتعدد المثيرات.
11. أساليب تكوين المدركات
يرتبط هذا الأسلوب بالفروق بين الأفراد في تكوين مدركاتهم عن العلاقة الوظيفية الموجودة بين المثيرات. فبعض الأفراد يميلون إلى تكوين مدركاتهم من طريق تحليل الخصائص الوظيفية الظاهرية للمثيرات والتعامل معها على أساس خصائصها الظاهرية، بينما يعتمد آخرون في تكوين مدركاتهم على قدرتهم في استنباط مستويات للعلاقات بين المثيرات المختلفة.
12. التفكير التقاربي في مقابل التفكير التباعدي
يمثل هذا الأسلوب درجة اعتماد الفرد النسبية على التفكير التقاربي، والتي تشير إلى النهايات المنطقية الصحيحة، في مقابل التفكير التباعدي، والذي يشير إلى إنتاج معلومات متعددة ومتنوعة، دون أن يكون هناك اتفاق مسبق على محكات الصواب والخطأ.
13. تمييز الشكل الحسي
يشير هذا الأسلوب إلى ما يكوّنه الأفراد معتمدين نسبياً على الأشكال الحسية المختلفة المناسبة للخبرات الخارجية. وتتمثل الأنماط الحسية في تفاعلها مع البيئة فيما يلي:
أ. النمط الحسي العضلي: وهو ما يؤدي إلى ما يُسمى بالتفكير الطبيعي أو الآلي.
ب. النمط الحسي المرئي: وهو ما يؤدي إلى التفكير العددي أو الملموس.
ج. النمط الحسي السمعي: وهو ما يؤدي إلى التفكير اللفظي.
والخبرات التي يمكن أن تنتج عن هذه الأشكال الحسية، كما لو كان العقل في اليد أو في العين أو في الأذن، ويُشار إليها بالأنماط الحسية والسمعية والبصرية.
ويختلف الأفراد فيما بينهم بصورة ملحوظة في اعتمادهم على أحد الأنماط الحسية الثلاثة، ما يؤدي إلى إيجاد فروق مميزة في أساليب التعلم والتفكير.
14. الآلية القوية في مقابل الآلية الضعيفة
يُشير هذا الأسلوب إلى قدرة الفرد النسبية على أداء أعمال أو مهام تكرارية بسيطة، بالمقارنة لما هو متوقع منه بناءً على المستوى العام لقدرته.
15. أسلوب تشكيل المجال
يُشير هذا الأسلوب إلى نوعين مستقلين من دوافع الإدراك، أحدهما عنصر التشكيل، ويشتمل على تشكيل مميز للخلفية العامة، والآخر شكل التشكيل، ويشتمل على أشكال عريضة مقابل الخلفية العامة للشيء المدرك.
16. السيادة التصورية في مقابل السيادة الإدراكية ـ الحركية
يشير هذا الأسلوب إلى أن الأفراد الذين يتصفون بالتصورية في المهام الصعبة أو الجديدة، يظهرون سلوكاً نظرياً تصورياً، كما يظهرون عدم كفاية نسبية في السلوك الإدراكي الحركي، في حين يظهر عكس ذلك الأفراد الذين يتصفون بالسيادة الإدراكية الحركية.
17. أسلوب التقسيم
يُشير إلى طريقة الفرد في تناول المعتقدات والأفكار واعتناقها. وينقسم الأفراد من خلال هذا التقسيم إلى: أفراد يتناولون هذه الأفكار بعقلية ونظام متفتح؛ وآخرين يتناولونها بعقلية ونظام مغلق.
18. التركيب التكاملي
يُشير هذا الأسلوب إلى قدرة الفرد على تحويل ودمج العلاقات والمعلومات المقدمة إليه بصورة مركبة ومعقدة.
ويُقسم الأفراد من خلال هذا الأسلوب إلى: تجريديين، تكون الأفكار والعلاقات لديهم منفصلة عن الأشياء والأحداث في العالم الخارجي؛ وعيانيين، تكون الأفكار لديهم غير منفصلة عن الأحداث في العالم الخارجي.
19. سعة الفئة
يدل اتساع نطاق الفئة على مدى التكافؤ بين العناصر، التي تؤلف فئة معينة من الأشياء أو الأفكار أو الأشخاص أو الموضوعات... إلخ. كما يدل على مدى شمول هذه الفئة لعناصر مختلفة متنوعة، ومدى مرونة أو جمود متصل التداخل والتخارج المستخدم في التصنيف.
وفي هذا يتفاوت الأفراد في اتجاههم نحو توسيع أو تضييق نطاق التصنيف؛ فأصحاب النطاق الضيق يميلون إلى المحافظة، حيث يستبعدون العناصر التي يحتمل أن تكون غير ملائمة باستخدام أسلوب الإفراط في التمييز، ويميلون إلى المخاطرة باستبعاد بعض الأمثلة الموجبة الصحيحة الدالة على الفئة. أما أصحاب النطاق الواسع، فيفضلون المخاطرة بإدخال عناصر غير ملائمة، والأمثلة السالبة في الفئة باستخدام أسلوب الإفراط في التعميم.
بعد هذا العرض والتحليل لطبيعة الأساليب المعرفية وتصنيفاتها، فإن أغلب الدراسات تشير إلى أن الأساليب المعرفية متضمنة في كثير من العمليات النفسية، وأنها المسؤولة عن الفروق الفردية في كثير من العمليات النفسية، وأنها أيضاً المسؤولة عن الفروق الفردية في كثير من المتغيرات المعرفية والإدراكية والوجدانية، ما يجعلها تعبّر عن الفروق الفردية الثابتة نسبياً في طرق تكوين وتناول وتنظيم المعلومات والخبرات التي يمر بها الفرد، أو أنها بمثابة طرق متميزة أو عادات عامة شبه ثابتة للتفكير، وأساس بنائي لسلوك الأفراد.
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Mnfsia15/AsaleebMAr/sec01.doc_cvt.htm

نموذج معالجة المعلومات
لا يمكن باي حال من الاحوال الحديث عن علم النفس المعرفي دون التعرض الى (نموذج معالجة المعلومات )فهو احد النظريات المعرفية الحديثة .
ويرى هذا النموذج / ان السلوك ليس مجرد مجموعة استجابات ترتبط على نحو الي بمثيرات ,انما هو نتاج لسلسلة من العمليات المعرفية التى تتوسط بين المثير وانتاج الاستجابه المناسبه له .الافتراضات الرئيسيه لنموذج معالجة المعلومات :1-ان الانسان كائن نشط وفعال اثناء عملية التعامل فهو يسعى الى البحث عن المعلومات ويعمل على معالجتها واستخلاص المناسب منها بعد اجراء العديد من المعالجات المعرفية .2-التاكيد على العمليات المعرفية اكثر من الاستجابه بحد ذاتها .والاستجابه تعتبر نتاج لسلسلة العمليات و المعالجات المعرفية تتم عبر مراحل متسلسلة من المعالجة .3-تشتمل العمليات المعرفية على عدد من عمليات التحويل للمثيرات او المعلومات والتى تتم وفق مراحل متسلسلة في كل منها يتم تحويل هذه المعلومات من شكل الى اخر من اجل تحقيق هدف معين .4-تتالف العمليات المعرفية العليا مثل (المحاكمة العقلية _فهم وانتاج اللغة_حل المشكلات)من عدد من العمليات المعرفية الفرعية البسيطة .5-يمتاز نظام معالجة المعلومات لدى الانسان بسعته المحدودة على معالجة وتخزين المعلومات خلال مراحل المعالجه .6-تعتمد عمليات المعالجة التى تحدث على المعلومات عبر المراحل المتعددة على طبيعة وخصائص انظمة الذاكرة الثلاث (الذاكرة الحسية_الذاكرة قصيرة المدى _الذاكرة طويلة المدى)مما مضى نفهم ان فهم السلوك الانساني وكيفية حدوثه يتطلب تحديد طبيعة العمليات التى تحدث على المعلومات والمثيرات اثناء مراحل معالجتها.
وظائف نظام معاجة المعلومات :يرى اصحاب هذا النموذج ان دورة معالجة المعلومات المرتبطة بالمثيرات تمر في ثلاث مراحل . كما ان المعالجات خلال هذه المراحل تتطلب تنفيذ عدد من العمليات المعرفية بعضها يتم على نحو لا شعوري والبعض الاخر يتم على نحو شعوري .وتحديدا فان نظام معالجة المعلومات يتطلع بالوظائف التالية /1- مرحلة الاستقبال و الترميز:اي استقبال المعلومات الخارجية او المدخلات الحسية من العالم الخارجي عبر المستقبلات الحسية والعمل على تحويلها الى تمثيلات معرفية معينة .2- مرحلة التخزين:اي اتخاذ بعض القرارات حول مدى اهمية بعض المعلومات ومدى الحاجة اليها بحيث يتم الاحتفاظ بالبعض منها بعد ان يتم معالجتها وتحويلها الى تمثيلات عقلية معينة يتم تخزينها في الذاكرة .3- مرحلة الاسترجاع :اي التعرف على التمثيلات المعرفية واسترجاعها عند الحاجة اليها للاستفادة منها في التعامل مع المواقف والمثيرات المختلفة
مكونات نموذج معالجة المعلومات :يتالف نظام معالجة المعلومات من (الذاكرة الحسية_الذاكرة قصيرة المدى_الذاكرة طويلة المدى)وهذا لايعنى وجود ثلاثة انظمة منفصلة ومستقلة عن بعضها البعض.حيث يمكن النظر على انها ثلاثة انواع من التنشيط لنفس الموقع .لانها مكونات افتراضية وليست مادية موقعية محددة مفصلة .اي الذاكرة البشرية مخزن كبير يضم ثلاثة انواع من المستودعات اعتمادا على نوعية واستمرارية التنشيط المطلوب. وتقع اشكال التنشيط في الانواع الاتية /1-التنشيط طويل المدى _ويشير الى التغيير المستمر والدائم في الجهاز العصبي وهذا ما يحدث في الذاكرة طويلة المدى .2-التنشيط المؤقت السريع _وهو الذي يدوم اقل من ثانية ويحدث في الذاكرة الحسية ويركز على الخصائص الفيزيائية للمثيرات .3-التنشيط المؤقت القصير_وهو الذي يدوم لبضع ثوان ويحدث في الذاكرة العاملة ويركز على التمثيلات المعرفية وعمليات الترميز للمثيرات .وفيما يتعلق بعمليات التحكم فيمكن النظر اليها على انها استراتيجيات تنفيذية معرفية تكون عادة مخزنة في الذاكرة وتتحول الى انشطة عندما تقتضى الحاجة اليها في معالجة المعلومات .اما مكونات نموذج معلجة المعلومات فهي كالاتى /اولا /الذاكرة الحسية (sensory memory)تمثل المستقبل الاول للمدخلات الحسية من العالم الخارجي ومن خلالها يتم استقبال مقدار كبير من الملومات عن خصائص المثيرات التى تتفاعل معها وذلك عبر المستقبلات الحسية المختلفة(البصرية_السمعية_الشمية_الذوقية_اللمسية)وت تميز هذه المستقبلات الحسية بالاتى/1-سرعتها الفائقة على نقل صورة العالم الخارجي وتكوين الصور النهائية لمثيراتة .2-القدرة الكبيرة على استقبال كميات هائلة من المدخلات الحسية في اي لحظة من اللحظات ورغم ذللك فسرعان ما تتلاشى منها لان قدرتها محددة في الاحتفاظ .اما اسباب صعوبة تفسير جميع المدخلات الحسية واستخلاص اية معان منها هي /1-عدم القدرة على الانتباه لجميع المدخلات الحسية معا نظرا لكثرتها وزمن بقائها في هذه الذاكرة .
2-قد يبدو ان الكثير من المدخلات الحسية غير مهم بالنسبة للفرد مما يدفع بالفرد الى تجاهلها وعدم الانتباه والاهتمام بها .3-الغموض وعدم الوضوح لبعض المدخلات الحسية بالنسبة للفرد .4-تعد هذه الذاكرة بمثابة محطة يتم فيها الاحتفاظ ببعض الانطباعات والمدخلات من خلال تركيز الانتباه عليها ريثما يتسنى ترميزها ومعالجتها في انظمة الذاكرة الاخرى .ويحدث النسيان في الذاكرة هذه بسسب عوامل الاضمحلال التلقائي والتداخل والاحلال .ثانيا/الذاكرة قصيرة المدى (short _term memory)وهي المحطة الثانية التى تستقر فيها بعض المعلومات التى يتم استقبالها من الذاكرة الحسية فهي تشكل مستودع مؤقت للتخزين ويتم فيها الاحتفاظ بالمعلومات لفترة تتراوح بين(5_30)ثانية .ويطلق على هذه الذاكرة (الذاكرة العاملة_والرئيسية_والفورية_والابتدائية)كونها تستقبل المعلومات التى يتم الانتباه اليها من الذاكرة الحسية وتقوم بترميزها ومعالجتها على نحو اولى وتعمل على اتخاذ بعض القرارات اتجاهها.مميزات الذاكرة قصيرة المدى /1-تستقبل المعلومات التى يتم الانتباه لها فقط .2-قدرتها على الاستيعابيه محدودة جدا حيث لا تستطيع الاحتفاظ بكم هائل من المعلومات وتتراوح سعتها ما بين (5_9)وحدات معرفية اي بمتوسط 7 وحدات .3-تمثل الجانب الشعوري من النظام المعرفي .4-تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات لفترة زمنية وجيزة لا تتجاوز (30 ثانية )وتتفاوت مدة الاحتفاظ تبعا لطبيعة المعلومة ومستوى التنشيط للعمليات المعرفية المطلوبة .5-تشكل حلقة الوصل بين الذاكرة الحسية وطويلة المدى من حيث انها تستقبل الانطباعات الحسية من الذاكرة الحسية وتعمل على استرجاع الخبرات المرتبطة بها في الذاكرة طويلة المدى لتعمل على ترميزها واستخلاص المعاني منها .6-يتم ترميز المثيرات فيها على نحو مختلف عما هو علية في الواقع الخارجي فالمثيرات يمكن ان تاخذ اشكالا متعددة من التمثيلات في هذه الذاكرة اعتمادا على الغرض من معالجتها وطبيعة عمليات التحكم المعرفية .ويحدث النسيان في هذه الذاكرة بسبب الاهمال وعدم ممارسة المعلومات والخبرات وكذلك بسبب عملية التداخل اوالاحلال . ويمكن تعزيز قدرة هذه الذاكرة على الاحتفاظ بالمعلومات وزيادة سعتها على المعالجة من خلال استخدام بعض الاستراتيجيات مثل (التسميع_التجميع والتحزيم).وهذه الذاكرة لها ثلاث مكونات رئيسية تشترك معا لابقاء المعلومات والعمليات العقلية نشطة ريثما يتم تنفيذ المهمة المطلوبة وهي /1-ذاكرة التنشيط اللفظي/وهي احدى ادوات الحديث الداخلي ويعتمد مستوى التنشيط فيها على طبيعة المعلومات اللفظية وحجمها .2-ذاكرة التنشيط البصري/وهي المسؤولة عن ممارسة الانطباعات الحسية البصرية بحيث تعمل على الاحتفاظ بها ريثما يتم استخلاص المعاني منها .3-الذاكرة التنفيذيه المركزية/هي بمثابة مهارة او عملية تتمثل في اتخاذ القرارات حول اي شكل من اشكال الذاكرة التى يجب تفعيله من اجل انجاز مهمة ما . فهي التى تقرر متى يجب ان تنشط مجموعة معينة من العمليات المعرفية اوالتى يجب ان تتوقف سواء كلها او البعض منها .ثالثا/الذاكرة طويلة المدى(long_term memory)وهي المستودع الثالث في نظام معالجة المعلومات التى تستقر فيه الذكريات والخبرات بصورتها النهائية حيث يتم فيها تخزين المعلومات على شكل تمثيلات عقلية بصورة دائمة وذلك بعد ترميزها ومعالجتها في الذاكرة العاملة ومميزات هذه الذاكرة ترتكز في سعتها الهائلة على التخزين .اشكال التمثيل المعرفي في الذاكرة طويلة المدى/هناك جدلا لا زال دائرا لدى المهتمين بعلم النفس المعرفي حول الكيفية التى يتم من خلالها تمثيل المعلومات وتخزينها في الذاكرة طويلة المدى وتمخض عن هذا الجدل بروز عددا من وجهات النظر في ذلك واهمها وجهة النظر التوفيقية والتى حاولت ان تجمع بين وجهات النظر الاخرى حيث تنظر الى الذاكرة طويلة المدى على انها بنيه ثلاثية الابعاد هي /1-ذاكرة االمعاني /ويخزن بها شبكات من المعاني التى ترتبط بالافكار والحقائق والمفاهيم وتشمل (الافتراضات_الصور الذهنية_المخططات العقلية) .2-ذاكرة الاحداث/وتسمى بالذاكرة التسلسلية لان الخبرات فيها يتم تخزينها وفق ترتيب متسلسل يشبه الرواية او الفيلم السينمائي .3-الذاكرة الاجرائية/وهي تشمل على الخبرات و المعلومات المرتبطة بكيفية تنفيذ الاجراءات او القيام بالاشياء المهنية كالسباحة وهندسة السيارات وغير ذلك.
العمليات الاساسية لنظام معالجة المعلومات:1-الاستقبال/اي عمليات تسلم المنبهات الحسية المرتبطة بالعالم الخارجي من خلال الحواس المختلفة وهذه العملية تشكل الحلقة الاولى من معالجة المعلومات .وتعتبر على غاية من الاهمية نظرا لانها تزود النظام المعرفي بالمدخلات التى تشكل الوقود لهذا النظام .2-الترميز/اي عمليات تكوين آثار ذات مدلول معين للمدخلات الحسية في الذاكرة على نحو يساعد في الاحتفاظ بها ويسهل عملية معالجتها لاحقا اي هي بمثابة تغيير المدخلات الحسية وتحويلها من شكلها الطبيعي الى اشكال اخرى من التمثيل المعرفي على نحو صوري او رمزي او سمعي .وتشير الادلة العلمية الى ان المعلومات الحسية يتم تشفيرها الى انواع مختلفة من الاثار الذاكرية . ويمكن التمييز بين الانواع التالية من عمليات الترميز وهي ....1-الترميز البصريوفيه يتم تشكيل آثار ذات مدلول معين لخصائص المدخلات الحسية البصرية كاللون والشكل والحجم والموقع والى غير ذلك .2-الترميز السمعي وفيه يتم تمثيل المعلومات على نحو سمعي من خلال تشكيل آثار للاصوات المسموعه وفقا لخصائص الصوت كالايقاع والشدة ودرجة التردد.3-الترميز اللمسي وفيه يتم تمثيل المعلومات من خلال اللمس حيث يتم تشكيل آثار لملامس الاشياء كالنعومة والخشونه والصلابه ودرجة حرارتها .4-الترميز الدلالي وفيه يتم تمثيل المعلومات من خلال المعنى الذى يدل عليها وغالبا ما يرتبط هذا النوع من التمثيل بالترميز البصري والسمعي .5-الترميز الحركي وفيه يتم تمثيل للافعال الحركية من حيث نتائجها وكيفية تنفيذها ويرتبط هذا النوع من التمثيل ايضا بالترميز البصري واللفظي وتجدر الاشارة هنا ان ليس جميع المدخلات الحسية يتم نرميزها حيث ان حجم المدخلات قد تفوق سعة الذاكرة العاملة وقد يرجع عدم القدرة على الترميز العديد من المدخلات الحسية من الفشل في الانتباه .الانتباه الانتقائيعملية اختيار بعض المثيرات او خصائص معينة منها لتركيز عمليات المعالجة لها .و ورد ان نظام معالجة المعلومات لا يستطيع تناول جميع المدخلات الحسية وهذا يمكن عزوه الى /1-ان حجم المدخلات الحسية التى نستقبلها عبر الاجهزة الحسية قد تكون كبيره جدا من حيث لا يتوفر للنظام المعرفي آليات تمكن من ابقائها لفترة طويله ريثما يتم معالجتها .وهذا بسبب زوالها بسرعه فائقة.2-ان سعة الذاكرة العاملة التى يتم فيها ترميز المعلومات ومعالجتها محددة جدا .فالنظام المعرفي يعمل على نحو انتقائي في اختيار بعض المثيرات او خصائص معينه منها لتوجيه الانتباه اليها وهو ما يعرف بآلية الانتباه الانتقائي وتشير الدراسات الى ان الفرد لا يستطيع توجية الانتباه الى اكثر من مهمة في الوقت نفسه ونظرا لقدرة النظام المعرفي في تحويل المثيرات يبدو وكاننا نتعامل مع اكثر من مثير في نفس الوقت.
ان مسالة السعة المحددة للنظام المعرفي وما يتمخض عنها ادى الى ظهور عدد من النظريات في هذا الشان (نظريات المرشح _نظرية التوزيع المرن لطاقة الانتباه _نظريات القنوات المتعددة) وغيرها .ولقد تمخض عن هذه النظريات وجهتا نظر حول استراتيجيات المعالجة للمعلومات وهي اولا/ استراتيجيات المعالجة المتسلسله_ وفيها يتم معالجة المثيرات واحد تلو الاخر حيث يتم توجية سعة الانتباه الى هذا المثير بحيث اغفال المثيرات الاخرى . ويتم الانتقال الى المثيرات الاخرى على نحو متسلسل وذلك حسب اهميتها .ثانيا/استراتيجيات المعالجة المتوازية_وفيها يتم معالجة مجموعة مثيرات في وقت متزامن على نحو مستقل عن بعضها بعضا . اي ان مجموعة عمليات عقلية يتم تنفيذها على هذه المثيرات بمعزل عن بعضها بعضا .4-التخزين _ويشير الى عملية الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة ويختلف هذا المفهوم باختلاف خصائص الذاكرة ومستوى التنشيط الذى يحدث فيها بالاضافة الى طبيعة العمليات التى تحدث على المعلومات فيها .ففي الذاكرة الحسية يتم الاحتفاظ بالمعاومات لفترة قصيرة جدا لا يتجاوز الثانية في حين يتم في الذاكرة العاملة الاحتفاظ بالمعلومات لفترة تتراوح بين (20_30)ثانية في حين في الذاكرة طويلة المدى يتم تخزين المعلومات على نحو دائم اعتمادا على طبيعة المعالجات والهدف من هذه المعالجات .حيث يتم تصنيفها وتنظيمها لتخزن في ذاكرة الاحداث او الذاكرة الدلالية او الذاكرة الاجرائية .5-الاسترجاع _اي عملية تحديد مواقع المعلومات المراد استدعائها وتنظيمها في آداء -التذكر ,اي القدرة على استدعاء الخبرات التى سبق للفرد ان تعلمها او عايشها .وتتوقف هذه العملية على عدة عوامل منها
1-قوة آثار الذاكرة 2-مستوى التنشيط للمعلومات فيها3-توفرالمنبهات المناسبهويسهل تذكر واسترجاع بعض المعلومات من الذاكرة طويلة المدى ويعود ذلك الى1-مستوى التنشيط العالى لها 2-توفر المنبهات المناسبة 3-الفة الفرد وممارسته لها باستمرار .
ان عملية استرجاع المعلومات تمر بثلاث مراحل/1-مرحلة البحث عن المعلومات/اول مراحل التذكر حيث يتم فحص سريع لمحتويات الذاكرة لاصدار حكم او اتخاذ قرار حول توفر المعلومات او عدم توفرها .فاذا كانت موجوده فهل هي بالمتناول ام تتطلب جهدا عقليا .وقد تكون الاستجابه سريعه في حالة عدم وجود اية معلومات عند الفرد عن الخبرة المطلوبه مثلا عند السؤال حول عدد الكائنات الحية في المحيط الهادي . وقد تكون استجابه الفرد سريعه عندما تكون مالوفه مثلا طرح سؤال عن تاريخ ميلاده .واخيرا تتفاوت مدة البحث عن المعلومات اعتمادا على مستوى التنشيط لها ونوعية المعلومات المطلوبه.2-مرحلة تجميع وتنظيم المعلومات/ان مجرد اصدار الاحكام حول وجود المعلومات في الذاكرة يعد غير كافي لحدوث عملية الاسترجاع لانه يتطلب بالتالى مجهود عقلي من قبل الفرد يتضمن البحث عن اجزاء المعلومات المطلوبه وربطها معا لتنظيم الاستجابه المطلوبه.ووجد ان هناك مبدا يؤثر في ذلك وهو مبدا الانتشار لاثر التنشيط وهو احد الاستراتيجيات المعرفيه التى تساعد على عملية التذكر .مثلا ان التفكير في مفهوم معين يؤدى ذلك بدوره الى تنشيط الشبكات المعرفيه الاخرى ذات العلاقة بهذا المفهوم لاختيار الاجابة الصحيحة او المطلوبه فمثلا كلمة كلب قد تثير جميع الشبكات الاخرى ذات العلاقة القريبه او البعيدة منها والتى تشتمل على معلومات عن المفاهيم مثل (اللحم_العظم_القطة_المطارده_الحراسة_داء الكلب_اللصوص).3-مرحلة الاداء الذاكري/اخر مراحل عملية التذكر وتتمثل في تنفيذ الاستجابة المطلوبه .وقد تاخذ هذه الاستجابه شكلا ضمنيا كالتفكيرالداخلي بالاشياء او ياخذ شكلا ظاهريا كاداء الحركات والاقوال .وقد تكون معقدا تتالف من مجوعه استجابات جزئيه مثل الحديث عن موضوع معين
علم النفس المعرفي

المقدمة:
نرى ان المعرفة وطبيعتها والعمليات العقلية والنشاط الذهني وانشطة التفكير قد لفت اليه اهتمام البشرية من قبل الفي عام . حيث ظهر ذلك في اسهامات الفلاسفه الاوائل ولا غرابه في ذلك..كما ان الاهتمام بالمعرفة لا يقتصر على علم النفس المعرفي فقط .. بل تشارك فيه علم النفس العصبي والفسيولوجي والطب والبيولوجي وعلوم الاتصالات والحاسوب ولا تستغرب ذلك... لماذا؟؟؟لانها جميعا تتناول الاجهزة التى تتعامل مع المعلومات .وكل العلوم المذكورة سابقا تحاول الاجابهعن الاسئلة التعلقة ببنية المعرفة ومكوناتها وعملياتها وتضميناتها وتطبيقاتها . ملاحظه:ويجب الاشارة الى ان هناك فرق ما بين علم النفس المعرفي وعلم المرفة ؟؟؟؟علم المعرفة: هو العلم الذي يهتم بدراسة بنية العمليات العقلية الذكية وانشطة التفكير والمعالجة المطلوبة فيها واجراء العمليات المعرفية وتنفيذها...علم النفس المعرفي:هو العلم الذي يهتم بدراسة جميع العمليات التى يتم من خلالها نقل المدخلات الحسيةوتحويلها واختصارها وتوضيحها وتخزينها واستعادةها واستعمالها .....اي يشكل المصطلح جميع العمليات العقلية التى يمارسها الفرد سواء العليا او غيرها !!! ولقد اشار ريد 1982م ان علم النفس المعرفي يعرف في كثير من الاحيان بانه علم معالجة المعلومات..!
http://mrame.net/vb/showthread.php?t=65437
تعريف علم النفس المعرفي:
-التعريف العام لعلم النفس المعرفي <1>: cognitive psychology هو علم يدرس تكوين وتناول المعلومات لدى الإنسان .Cognition المعرفة هي موضوع إهتمام هذا الفرع المتعلقة بأنواع المعلومات المختلفة التي نكتسبها في مواقف الحياة التي نتعرض لها ، كما تتعلق بأنواع العمليات المرتبطة بطريقة اكتسابها والإحتفاظ بها في الذاكرة واعادة استخدامها.
مصطلح علم النفس المعرفي ظهر في دراسات < بلاك و رامسي Black , Ramsey سنة 1951> في كتاب << الإدراك ، مدخل إلى الشخصية>> .
وفي عام 1953 تعرض غاردنر Gardner إلى تصنيف الأساليب المعرفية ، التي تطورت فيما بعد.
كما أشار كل من كيجان Kegan ، موس Moss ، سيجل Sigel سنة 1963 إلى أن الأسلوب المعرفي هو أسلوب الأداء الثابت نسبيا ، الذي يفضله الفرد في تنظيم مدركاته وتصنيف مفاهيم البيئة الخارجية .
بواسطة دراسة المعرفية يتطلع علماء النفس المعرفي إلى فهم الممارسات اليومية لمختلف الأنشطة بصفة مستمرة حيث تشترك فيها العديد من العمليات المعرفية مثل : الإنتباه ، الإدراك ، التفكير ، التذكر ، وحل المشكلات ، التعلم والعمليات الارتقائية.
- ويرى هنت Hunt <> أن تعريف علم النفس المعرفي : هو الدراسة العلمية التي تحاول فهم طبيعة الذكاء الإنساني والكيفية التي يفكر بها الإنسان .
- أما سولسو Solso <1991> ، يرى أن موضوع علم النفس المعرفي هو الدراسة العلمية للكيفية التي نكتسب بها معلوماتنا عن العالم والكيفية التي نتمثل بها هذه المعلومات ونحولها إلى علم ومعرفة، ولكيفية الإحتفاظ بها واستخدامها وتوظيفها في إثارة انتباهنا وسلوكنا <2>.
أما من حيث التصنيفات والتقسيمات الحديثة لمختلف الميادين العلمية وتفرعاتها وفق الضوابط والمقاييس العلمية الأكاديمية؛ فإن السلوكية مدرسة فيها اتجاهات عديدة لكنها متكاملة ولها الأسبقية في الظهور والتطور، أما علم المعرفية أو الإدراكية هو من العلوم الحديثة النشأة. لكن هناك تراكم لبحوث علمية متعددة في هذا المجال منذ بداية الخمسينات وقبل ذلك أيضا.
كما لا يختلف علماء النفس المعرفي في الهدف من وراء كل هذه الجهود التي يبذلونها في الرغبة في استخدام هذا الفهم من أجل تحسين عملية التربية ، عمليات التذكر ، أساليب التفكير ، معالجة المشكلات التي نتعرض لها في هذه الحياة ، عملية التوجيه المدرسي وطرق الإرشاد النفسي ، العلاج النفسي المعرفي السلوكي.
http://www.wataonline.net/site/modules/newbb/viewtopic.php?viewmode=thread&topic_id=703&forum=78
مواضيع علم النفس المعرفي: لكل علم محتويات ومكونات يستقيم عليها المرتكز اللبي له . واهم ما يحتويه هذا الحقل العلمي من مواضيع فهي كالاتى - الادراكاي عمليات الكشف عن المثيرات الحسية وتفسيرها . اى الكيفية التى تتم فيها تفسير الاشارات الحسية . والتى تنظم المدخلات بالطريقه التى تساعد الفرد في تكيفه الاستجابي وفهم المدخلات .- علوم الدماغان علماء علم النفس المعرفي يستعينون بالتفسيرات العصبية للنتائج التى يتوصلون اليها علماء الاعصاب ,في اللحظه التى يعتمد علماء الاعصاب على علماء النفس المعرفي في توضيح ملاحظاتهم .كيف ذلك؟؟؟؟لان جميع العمليات المعرفية يمكن تفسيرها بناء على العمليات الكهروكيميائيةالدماغية وكذلك التى تحدث في الجهازالعصبي- التعرف على النمط لا يدرك المثير على انه حدث منفصل الا نادرا . ولكن يدرك على انه جزء لا يتجزء من نمط كلي وهذا ما اشار الية الجشطالتيون , وما يبهرنا هو عندما نتخيل التفاعل المعقد بين الخلايا والممرات العصبية وبين العمليات المعرفية .- الانتباه هو اللحظة الاولى للادراك , والانسان في الظروف الطبيعية انتقائي جدا في كمية ونوعية المعلومات التى ينتبه لها , اي ان الالية التى يستخدمها الانسان من اجل تعرضه لمشكلات العبء الزائد هي الانتباه , اذا هو يركز في هذه العمليه على كميه محدوده ومعينه وينته لها .- الذاكرةاي العمليات العقلية التى يتم من خلالها اكتساب المعلومات والاحتفاظ بها لغايات الاستعمال المستقبلي . وهناك ثلاثة انواع من الذاكرة وهي الذاكرة طويلة المدى والذاكرة قصيرة المدى والذاكرة الحسية . - تمثيل المعرفةاي عملية استخلاص المعلومات من الخبرات الحسية وترميزها وتنظيمها وضمها الى ما هو مخزون في الذاكرة.- التخيل او التصور الذهني اي تكوين الفرد صور ذهنية وخرائط معرفية التى يصادفها من المباني وشوارع واحداث ومن خلالها يستطيع ان يستدعي معالم هامه ويضعها متسلسله في ترتيب له معنى ويحولها الى كلمات ومعلومات .- اللغةوتتكون من الاسماء والافعال والحروف ومقاطع واصوات وقواعد تنظيميه ويتم اكتساب كل ذلك بما فيه الاتصال من خلال العملية النمائية التطورية المعرفية يتخللها التعلم- النمط المعرفي اي التغيرات النمائية التى تطرا على البناء المعرفي و العمليات المعرفية للفرد.- الذكاء الانساني اي القدرة على التفكير المجرد والتعلم والاستفادة من الخبرات وهو القدرة على التكيف وحل المشكلات , ويعد توصيف وتفسير طبيعة الذكاء والعوامل المؤثرة فيه واثاره و توزيعها احد مكونات علو النفس المعرفي ومواضيعه .- الذكاء الاصطناعيهو تخصص علوم الكمبيوتر ويتعلق بتصميم البرامج الحاسوبية التى تشبه طبيعة عملها كيفية عمل العقل الانساني ولكي يتسنى ذلك لابد من فهم العقل وكيفية عمله . وهذا ضمن تخصص علم النفس المعرفي واحد مكوناته الجذور الفلسفيه لعلم النفس المعرفي:ان كتابات اليونانيون امثالارسطو وافلاطون وسقراط هي الاسس الاولى الفلسفيه لعلم النفس المعرفي كما كانهناك دورا بارزا لعلماء العصور الوسطى والحديثه فلنتطرق الى اهمهم وما قدموه لنا في هذا المجال/ارسطو...يرى ان الملاحظه واستخدام الحواس هي السبيل للوصول الى المعرفه ويركز ارسطو على دور البيئه واهمية الخبرة في تطور العقل وزيادة محتوياته كما تشكل الملاحظة الحسيه في نظرة الاداة التى تستخدم في اكتساب المعرفه الصادقة وتطويرها ....افلاطون...\له رايه الخاص فهو يرى ان المعفة فطريه وهي موجودة في العقل وليست مكتسبه و دور التعلم يكون في تسهيل ظهور هذة المعرفه والكشف عنها فقط والتفاعل مع البيئه يساعد العقل في توليد المعرفه الموجوده لديه .ولقد قدم افلاطون نظريه في الذاكرة وسماها نظريه النسخ او النظريه الشمعيه ومضمونها هو ان العقل يكون انطباعات من المدركات التى يصافها من خلال عمل نماذج او نسخ لهاوخلال القرن السابع والثامن والتاسع عشر زادت حدة الجدل بين الفلاسفه البيئيين والوراثيين.الوراثيون او العقلانيون /امثال ( ديكارت _كانت) يرون ان الاطفال يولدون ولديهم الكثير من المعرفه الفطريه. اما البيئيون /امثال (لوك _هيوم_مل) يرون ان المعرفه تتشكل من خلال الخبرة اي البيئه .جون لوك...يرى ان الخبرة اساس المعرفه والعقل صفحه بيضاء عندالولاده والخبره تتكون من افكار منها المعقد ومنها البسيط وتكون الافكار البسيطه بمثابة اساس المعرفه من هنا يمكن القول ان افكار لوك وغيره مثل هوبز وهيوم الاتجاه الامبريقي لبذى يركز على دور الملاحظه والخبره ....الفيلسوف ديكارت...قسم الافكار الى 1/فطريه 2/مكتسبه عن طريق الخبره وقال ان الخبره تنشط عمل ما هو فطري لدى الانسان وذكر ان بالامكان فهم عمل العقل والجسم من خلال التحليل الميكا نيكي وهذا ما مهد لظهور الابحاث في علم الحاسوب لاحقا.....كانت...يرى ان خصائص العقل البشري هي مفتاح الاستفاده من الخبره المتكونه من خلال عمل العقل وافترض كانت ان طاقات الفرد المتعلقه بادراك الوحدة والمكان والزمن والسببيه امور غير ناتجة عن الخبرة انما هى فطريه ويرىان محتويات العقل الفطريه والمكتسبه تؤثر في سلوك الفرد وتوجهه.
http://mrame.net/vb/showthread.php?t=65437

تاريخ علم النفس المعرفي:
علم النفس المعرفي ليس له إلا تاريخ قصير_كعلم مستقل موضوعه ومنهجه وأدواته _ إلا أن كم المعرفة التي تراكمت لهذا الفرع من خلال مجموعه من العلماء متعددي التخصصات , قد أحاطت بكل جوانب المعرفة الإنسانية بوجه عام وساعد على ذلك بشكل أساسي إلى جانب عوامل أخرى الاكتشافات الجديدة والمهمة في مجال علوم المخ والمعرفة العصبية .وقد أدرجت المصادر العلمية في علم النفس من مراجع ودوريات متخصصة موضوع المعرفة ضمن موضوعاتها منذ عام 1957 وأفردت له فصولا بكاملها تحت عناوين جادة منها على سبيل المثال ( النظريات المعرفية _ الأساليب المعرفية _ الارتقاء المعرفي_ والوظائف المعرفية ) وظهرت هذه الفصول في إطار فروع شديدة التباين من علم النفس كعلم النفس الاجتماعي وديناميت الجماعات الصغيرة وآفاق جديدة في علم النفس وابنيه وتكوينات الشخصية والتعلم والتذكر والذكاء الإنساني وعلم النفس الارتقائي وأخيرا علم النفس العيادي.ورغم توافر أدله على أن الإنسان المتحضر قد اهتم بموضوع المعرفة وطبيعتها منذ ما يزيد عن إلفي عام . فان هذه المعرفة لم تخضع للدراسة العلمية في علم النفس إلا منذ نيف وثلاثين عاما فحسب. وقد أشار بعض الباحثين إلى أن كل ( استخدامات ومدلولات مصطلح المعرفة لم تلتق بعد في بوتقة تكون صورة واحده متآزرة ومتجانسة ) وكل ما هنالك أن المعاني المختلفة لهذا المصطلح قد تم تكريسها الآن للوقوف على الأنشطة العقلية التي تقوم بالتفكير وتكوين المفاهيم وحل المشكلات ز وربما أضيف إلى ذلك حديثا الوقوف على الأنشطة العقلية وحالات العقل الداخلية التي تقوم بالتمثيل والاستيعاب والتركيز والتعلم والفهم والتذكر كعمليات أساسيه للذكاء الإنساني وللتفكير وحل المشكلات .رغم ذلك فأنه يمكن اعتبار المعرفة مجموعه متباينة من الاستعدادات والقدرات العقلية مثل دراسة الفهم والإدراك والتخيل والتذكر والحكم والتقدير والاستدلال والتفكير . ويعتبر الناتج المعرفي داله نهائيه للاكتساب والتحصيل وتكوين المفاهيم والتكوينات الذهنية . ويمثل في الوقت نفسه الجانب العقلي في الشخصية الإنسانية . في مقابل الجوانب الوجدانية كالعزيمة والرضا والإرادة والنزوع . وقد أشار هنت إلى تعريف علم النفس المعرفي قد يضيق ليصبح (( الدراسة العلمية التي تحاول فهم طبيعة الذكاء الإنساني والكيفية التي يفكر بها الإنسان ) ) وقد يتسع ليعني الدراسة العلمية التي تحاول الجمع بين النظريات التي نشات وتطورت من خلال دراسات أجريت في إطار علم النفس العام وعلم النفس اللغوي والانثروبولوجيا والفلسفة وعلوم الحاسب وهندسه الاتصالات وعلوم الأعصاب
http://www.psy-cognitive.net/vb/showthread.php?t=233
تطور البحث في علم النفس المعرفي:
دراسات وأبحاث < ابنجهاوس Ebbinghaus > في مجال كيفية حدوث العمليات المعرفية لتفسير السلوك الإنساني لها دور في تاسيس علم النفس المعرفي كفرع من فروع علم النفس فيما بعد ، أضافة إلى أعمال <جان بياجيه J.Piaget > حول النمو المعرفي لدى الطفل . وكان الدور الأساسي لتطور هذا العلم، للنظريات المعلوماتية< فون نيومان ، شانون>، ثم كان دور السيبرنطيقا < الربانية أو علم التحكم والسيطرة لوينر نوربرت > بمثابة محرك الإقلاع وظهور علم المعرفية على ماهو عليه الآن وهو يوظف في العديد من التخصصات العلمية أوفي تفاعلاتها على الأقل.
لقد نما علم النفس المعرفي وتطور سريعا في بداية الخمسينات ،لكن البدايات الحقيقية كانت بعد ظهور كتاب <ألريك نيسر Alric Neisser > عام 1967 بعنوان << علم النفس المعرفي >> الذي تلى كتاب أندرسون وزملائه عن < العمليات المعرفية : قراءات > الذي صدر سنة 1964 . ثم ظهر علم جديد شبيه بعلم النفس المعرفي يسمى العلم المعرفي Cognitive science في 1991 وأشار سولسو في هذا الكتاب أنه علم يشمل ثلاث مجالات وهي : علوم الحاسوب ، والعلوم العصبية ، وعلم النفس المعرفي.
أما التطور الذي أعتبر بمثابة الثورة المعرفية كان في الثمانينات من القرن الماضي. وهو ماعبر عنه هاورد غاردنر في كتابه << تاريخ الثورة المعرفية، 1985 >>. موضحا فيه نواة هذا العلم الذي يضم علم النفس وعلوم الحاسوب. الربط بين المجالين عن طريق التقنيات المعلوماتية يتم بواسطة ما سمي بالمعرفية.
الفرضية الأساسية هي اعتبار عملية الإدراك توظيف للحالات الرمزية. كما هو الحال بالنسبة لمميزات الذكاء الإصطناعي، حيث تبلورت أكثر فكرة أن كل إدراكاتنا يمكن صياغتها على شكل متتالية من العمليات المنطقية. علماء المعرفية يعتبرون ان التفكير لدى الإنسان يتم بنفس الطريقة التي يتم بها برنامج حاسوبي. جيري فودور << لغة التفكير، 1975<3> >>، يقول بأن كون الحالة الذهنية تتميز بنوع من العلاقة التي يحافظ عليها ، فهي حالة يمكن أن يعبر عنها بالمنطق الرياضي. اقترح في سنة 1983 نظريته الخاصة؛ التي يفترض فيها أن ذهن الإنسان يتكون من عدة مناطق ذهنية وظيفتها القيام بمعالجة الرموز المستقبلة الخاصة بتلك المنطقة، بطريقة آلية ولعدد جد محدد من المعلومات< كما سنتطرق إلى ذلك في الفقرة الخاصة بمفهوم الحالة الذهنية>.
http://www.wataonline.net/site/modules/newbb/viewtopic.php?viewmode=thread&topic_id=703&forum=78
علاقة علم النفس المعرفي بالعلوم الاخرى:
العلاقة بين العلم العصبى والمعرفى
في السنوات الأخيرة من القرن الفارط وبفعل تقدم تقنيات التصوير الدماغي الطبي، خصوصا تقنيتا التصوير المقطعي PET والتصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي FMRI توفرت للباحثين إمكانية دراسة دماغ الانسان الحي ومعاينة الانشطة الفزيولوجية العصبية بشكل مباشر كما تحدث في الدماغ بدل الاعتماد على الدراسات التشريحية فقط، ومن تم أصبح بالإمكان معرفة مواقع حدوث الانشطة السيكولوجية في الدماغ، هذه الميزة جعلت علاقة علم النفس المعرفي بعلم الأعصاب تتعمق أكثر فانفتحت الدراسات السيكولوجية على علم الأعصاب كما انفتح هذا الأخير على السيكولوجيا المعرفية، فبعد أن تم فهم آليات اشتغال الذهن بدقة من طرف علم النفس المعرفي، أصبح هذا الأخير يبحث عن الاسس العصبية لمفاهيمه، وبعد أن حقق علم الأعصاب تقدمه التقني المنهجي، انجذب إلى المعرفية لتوجهه في دراساته بفعل معطياتها النظرية. هكذا ولد تخصص جديد أصبح يعرف بعلم النفس العصبي أو النوروسيكولوجيا Neuropsychology وهي سيكولوجيا معرفية في جانبها النظري وتطبيقية في جانبها العصبي، وبالتالي لم تعد مفاهيم علم النفس المعرفي عبارة عن فرضيات تستمد قيمتها من الدراسات التجريبية بطريقة غير مباشرة بل أصبحت تتحقق من معطياتها بطريقة مباشرة عن طريق تحليل الصور ثلاثية الأبعاد التي تنتجها أجهزة التصوير الدماغية. والأشكال التالية تمثل على التوالي جهاز التصوير المقطعي وجهاز التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي والصور الدماغية التي تنتجها هاته الأجهزة
http://www.triz.ws/show.php?main=1&id=272


الأربعاء، 17 ديسمبر، 2008

اضطراب التوحد


مفهوم التوحد:
التوحد هو إضطراب في النمو العصبي يؤثر على التطور في ثلاث مجالات أساسية: التواصل ( تأخر وإنحراف ملحوظان في اللغة والقدرة على إستخدامها مع الاخرين وفهم الجانب الاجتماعي للغة ) , المهارات الاجتماعية ( تأخر وانحراف شديدان في النمو الاجتماعي خصوصا فيما يتعلق بالعلاقات الشخصية ) والتخيل (عدم المرونة في التفكير والسلوك وفقدان القدرة على التخيل , سلوكيات متكررة وإعتماد على الروتين مع تأخر شديد أو إنعدام القدرة على اللعب التخيلي)
يظهر التوحد في جميع أنحاء العالم وبمختلف الجنسيات والطبقات الاجتماعية بالتساوي . بناءً على الدراسات التي أجريت في أوروبا وأمريكا تراوحت نسبة إنتشار التوحد بجميع درجاته بين 5- 15 من كل 10.000 مولود , بينما تقدر من كل 10.000 مولود لإضطراب التوحد الشدي.
نسبة الاصابة بالتوحد بين الذكور والاناث:
تظهر حالات الإصابة بالتوحد بنسبة 1:4 بين الذكور والإناث بشكل عام . ولكن يظهر التوحد في الغالب بدرجات شديدة لدى الإناث ويكون مصحوبا بتأخر ذهني شديد . وفي فئة التوحد الشديد يوجد ذكران مقابل كل أنثى.
ظهور إضطراب التوحد
يظهر التوحد بوضوح عادة قبل ان يبلغ الطفل الثالثة من عمره.وفي 70-80%من المصابين به يظهر خلال السنة الاولى اما الباقي منهم فينمون بصورة طبيعية ثم يتراجعون بين سن الثانية والثالثة ويفقدون بعض المهارات التي اكتسبوها مثل استخدامهم لبعض الكلمات واهتماماتهم الاجتماعية.
المؤشرات المبكرة للتوحد
في مرحلة الطفولة المبكرة يكون التوحد في أوج شدته وتظهر بعض أو جميع السِمات التالية واضحة على الاطفال التوحديين :
قلما يشير الطفل الى لعبه أو أشيائه التي يحبها كنوع من المشاركة أو التفاعل الإجتماعي .
لا يستجيب الطفل عند مناداته بإسمه ويبدو كأنه أصم , ولكنه قد يستجيب لأصوات أخرى تصدر في البيئة المحيطة كصوت لعبة أو صوت فتح غطاء علبة مشروب على سبيل المثال .
لا يركز الطفل بصره على والديه كباقي الأطفال الأسوياء بل يتفادى الكثير منهم التواصل البصري مع الاخرين .
لا يصدر الطفل أصوات المناغاة كغيره من الأطفال .
لا يلعب الطفل بلعبه ولا مع الأخرين بطريقة طبيعية , بل يصف الألعاب في خط طويل ويكرر طريقة اللعب . كما أنه يفتقد القدرة على التخيل أو اللعب التمثيلي .
يعاني ضعفا في مهارات التقليد .
يقلل إهتمامه بالأشخاص المحيطين به أو أنه يغفل وجودهم . يبدو أنه يعيش عالمه الخاص .
لا يشارك في الألعاب البسيطة التي يحبها غيره من الأطفال الأسوياء مثل تغطية الوجه وكشفه فجأة والتي يلعبها عادة أحد الوالدين مع الطفل .
لا يرفع ذراعيه الى الأعلى لكي يحمله أحد الوالدين .
يصعب جعل الطفل يوجه بصره الى الاخرين ومتابعتهم بنظراته أو ينظر الى حيث يريدونه أن ينظر . فإذا ما أشار الوالد مثلا نحو جهة ما وقال للطفل " أنظر الى اللعبة " , فإنه من النادر أن ينظر إليها ويدير رأسه نحو الجهة التي يشير إليها والده .
تأخر فقدان التطور اللغوي : لا ينطق كلمات عند بلوغه 16 شهرا ً من عمره ولا يستخدم جملا ً مكونة من كلمتين عل الأقل عند بلوغه 24 شهرا ً من عمره .
صعوبة في فهم إنفعالات وعواطف الأخرين , لا يستجيب لابتسامة الغير بمثلها .
يواجه بعض الأطفال التوحديين صعوبات في النوم .
الإستجابات الحسية غير طبيعية لدى الكثير منهم فقد تكون حاستهم للألم أو للحرارة ضعيفة على سبيل المثال , أو قد يبدو البعض وكأنهم صم أو يكون للبعض إهتمامات بصرية غريبة كأن يوجهوا بصرهم الى بؤرة أو نافذة واحدة أو يعمدون الى رفرفة الأصابع أمام الضوء .
يظهر لدى الكثير منهم نوبات غضب شديدة .
يظهر لدى الكثير منهم حركات نمطية متكررة مثل رفرفة الأصابع أو الدوران حول أنفسهم .
تتطور المهارات الاجتماعية واللغوية لدى فئة قليلة من الاطفال المصابين بالتوحد تقدر بنحو 10 الى %25 بشكل طبيعي , ثم تتعرض لفقدان مفاجىء للغة أو فقدان المهارات الاجتماعية عند بلوغ عمر سنة ونصف – سنة تقريبا
أسباب التوحد:معرفة الأسباب في أي مرض أو اضطراب مهمة من الناحية الوقائية والعلاجية , إلا أنه لا يوجد سبب مثبت للتوحد حتى الآن وكل ما قدم هو فرضيات وفي أحسن الأحوال نظريات , وتقسم هذه الأسباب أو النظريات إلى:أولا:الفرضيات البيولوجية:
جميع الأفراد التوحديين لديهم تلف في الدماغ سواءً كان معروفاً أو فرضياً. الأدلة على الأسباب البيولوجية: - مرافقة التوحد للعديد من الإعاقات والأمراض والمشاكل أثناء الحمل.- وجود نسبة انتشار متقاربة بين جميع المجتمعات وبين الجنسين. - إظهار تغيرات في الموجات الكهربائية للدماغ لدى بعض الأفراد التوحديين.- إظهار ضمور واختلاف في تشكيل أدمغة بعض الأفراد التوحديين.ومن الأسباب البيولوجية المحتملة لاضطراب التوحد:- ظهور تراكم غير طبيعي للخلايا العصبية الموجودة في الشق الدماغي الأوسط ونقص في التدفق الدموي إلى هذه المنطقة.- نقص أو زيادة أو عدم اكتمال نمو بعض الخلايا.- خلل وقصور في وظائف بعض أجزاء وخلايا الدماغ وخاصة خلايا ليمبك.- لدى بعض الأطفال التوحديين خلايا المخيخ أقل من الوضع الطبيعي.- السويقة المخية لدى بعض أطفال التوحد أقصر.معظم هذه الخلايا غير مرئية بالعين ( أجزاء محدودة منها يوجد الخلل به ) وهي لدى بعض أفراد التوحد , وربما يحدث التلف في الدماغ في الأسابيع الأولى من فترة الحمل.ثانيا:الفرضيات الوراثية:بعض الباحثين يشيروا إلى دور للوراثة، (30-50)% من حالات PDD ( الاضطرابات النمائية الشاملة ) لها أسباب وراثية.يصعب تحديد كيفية انتقال الجينات الوراثية وما هو الموروث بدقة. هناك تفاعل لأكثر من (20) جين مع بعضهم البعض.الأدلة على الأسباب الوراثية:- معاناة نسبة من أقارب الأطفال التوحديين من العديد من الإعاقات النهائية واضطرابات الكلام وصعوبات التعلم.- زيادة احتمالية إصابة أشقاء الطفل التوحدي.- زيادة احتمالية إصابة التوائم المتطابقة وانخفاض نسبة إصابة التوائم غير المتطابقة.ثالثا:الفرضية الجينية: وترى هذه الفرضية بأن التوحد ناتج عن حدوث خلل في الجينات في مرحلة مبكرة من عمر الجنين بدليل مرافقة التوحد للعديد من الاضطرابات الجينية , حيث 50% من الأطفال التوحديين معهم اضطرابات جينية , التوحد مسؤول عنه أكثر من جين.رابعا:الفرضية البيوكيميائية:وهي من الفرضيات الهامة ويرى أصحاب هذه الفرضية بأن خلايا أعصاب المخ عند بعض الأطفال التوحديين معزولة بشكل أكثر من الشكل الطبيعي مما يؤدي إلى خلل وظيفي لبعض دوائر الأعصاب في الفصوم الصدغية الأمامية وفي جذع الدماغ وبالتالي حالة غير سوية بكيمياء الأعصاب.- هناك خلل في بعض النواقل العصبية في الجهاز العصبي المركزي , ومن أهم هذه النواقل:أ. السيروتونين(5-HT) ينتج في الدماغ والغدة الدرقية وجدران المعدة والقناة الهضمية كالأمعاء، وتأثيره شاملاً ومعقد(المزاج، الذاكرة، التطور العصبي، النوم، درجة الحرارة...)البعض يشير إلى أن 30 - 50% من الأطفال التوحديين لديهم زيادة في كمية السيروتين.ب. الدوبامين: وينتج من الحامض الأميني المسمى تيروسين ويلعب دور حيوي في النشاطات الحركية والذاكرة واستقرار المزاج والإرادة والسلوك النمطي.ج. النور أبنفرين: له دور في التوتر والإثارة ودرجة القلق , له دور في الدمج الحسي.د. الببتيدات العصبية: مسؤولة بشكل رئيسي عن الانفعال وإدراك الألم وضبط السلوك الجنسي. خامسا:الفرضيات الإيضية:اضطراب في هضم بعض البروتينات (الجلوتين من القمح)، (والكازين من الحليب) بدليل استفراغ الطفل المستمر للحليب والاكزيما الموجودة خلف الركبتين وفي ثنية المرفق، والأورام البيضاء الغريبة تحت الجلد، وسيلان الأذن المبكر، الإمساك و/أو الإسهال المزمن، واضطرابات التنفس.أسباب اضطراب الهضم:-الخمائر والحساسية الزائدة: خصوصاً البكتيريا المكونة للحامض اللبني (Lactobacillus acidophus) و(Candida).- زيادة الأفيون في الجسم: نتيجة عدم هضم الجلوتين والكازين.-عدم هضم الأطعمة الناقلة للكبريت (عصير التفاح والحمضيات والشوكولاته..) وبالتالي انخفاض مستوى هرمون (gastrin) و (Pepsin).- النفاذية المعوية: بسبب قلة مقدار الكبريت الذي يزود الطبقة الخفيفة من البروتين التي تُغلف المعدة وبذلك يتكتل بروتين الطعام وتزداد النفاذية، وتسمح بمرور الببتيدات عبر جدار المعدة.-نقص بعض الأحماض والأنزيمات. سادسا: فرضيات الفيروسات والتطعيم:الطعوم الثلاثية هي: الحصبة , الحصبة الألمانية , النكاف أبو كعب.بعض أنصار هذه الفرضية ربطوا بين التوحد والطعوم الثلاثية وافتراضهم هو على الشكل التالي:التوحد ينتج عن خلل مبكر في الجهاز المناعي نتيجة عدم قدرة الكريات البيض على مواجهة الفيروس الضعيف الذي تم إدخاله بواسطة التطعيم. وشواهدهم هي على الشكل التالي:-ظهور التوحد بصورته الأولى عام 1943 حيث كان هناك يسود انتشار طعوم السعال الديكي.- وجود علاقة بين الطعوم الثلاثية وبين الإصابة بالتهاب القولون والأمراض المعوية والاضطرابات النمائية.-ملاحظات الآباء لتغييرات في سلوك أطفالهم بعد التطعيم.الجدول ما زال على أشده حول التطعيم والتذكر دوماً بأن فوائد أكبر بكثير من أضراره.سابعا: لفرضيات البيئية:
أصحاب هذه الفرضية يرون بأن المادة الحافظة للطعوم هي السبب مثل مادة ( THromersal ) , إلا ان دائرة الغذاء والصحة الأمريكية قد منعت هذه المادة منذ عام 1999 , إلا أن نسبة التوحد لم تنخفض وحافظت على نسبتها حتى عام 2006م. والبعض قال إن السبب هو التسمم بالزئبق إلا أن التسمم بالزئبق يؤذي الجهاز العصبي المحيطي وبعض أجزاء الجسم وهذا لا يحدث في التوحد حيث يظهر الخلل في الجهاز العصبي المركزي.ثامنا: فرضية تناول الأم الحامل للأدوية والتدخين والكحول والمخدرات وتناول العقاقير:أصحاب هذه الفرضية يقولون بأن التوحد ناتج عن تناول الأم لهذه الأمور.القاعدة: لا تدخين ولا كحول ولا عقاقير أثناء الحمل ومنذ اليوم الأول.تاسعا:نظرية العقل أو الأفكار:عدم اكتمال نمو وتطور الأفكار في العقل بشكل يواكب النمو الطبيعي في مختلف النظم الإدراكية والمعرفية. لا يستطيع الطفل حل المشكلات التي يواجهها في المواقف الاجتماعية اليومية ولا يستطيع قراءة الأفكار ومشاعر الآخرين من خلال الإشارات والإيماءات. البعض قد يطور الأفكار ولكن بعد الفترة الحرجة لذلك لا تكون مفيدة كما يجب وهذا هو تفسير لدرجات طيف التوحد.عاشرا:نظرية التقاء الأسباب:ليس هناك سبب واحد للتوحد وإنما هناك مجموعة من الأسباب المشتركة.إحدى الأمور الهامة في التوحد والتي تعتبر مشكلة أن كل سبب من أسباب التوحد لا ينطبق على كل الأطفال وإنما على 5% فقط
تشخيص التوحدكيف يتم تشخيص التوحد: ولعل هذا الأمر يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، وخاصة في الدول العربية، حيث يقل عدد الأشخاص المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد، مما يؤدي إلى وجود خطأ في التشخيص، أو إلى تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل، مما يؤدي إلى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة. حيث لا يمكن تشخيص الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل، ولمهارات التواصل لديه، ومقارنة ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور. ولكن مما يزيد من صعوبة التشخيص أن كثيراً من السلوك التوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى. ولذلك فإنه في الظروف المثالية يجب أن يتم تقييم حالة الطفل من قبل فريق كامل من تخصصات مختلفة، حيث يمكن أن يضم هذا الفريق: أخصائي أعصاب neurologist، أخصائي نفسي أو طبيب نفسي، طبيب أطفال متخصص في النمو، أخصائي علاج لغة وأمراض نطق speech-language pathologist، أخصائي علاج مهني occupational therapist وأخصائي تعليمي، والمختصين الآخرين ممن لديهم معرفة جيدة بالتوحد.هذا وقد تم تطوير بعض الاختبارات التي يمكن استخدامها للوصول إلى تشخيص صحيح للتوحد، ولعل من أشهر هذه الاختبارات (CHAT (Checklist for Autism in Toddlers،Chilhood Autism Rating Scale- CARS وغيرهما. وهي للاستخدام من قبل المتخصصين فقط
أدوات التشخيص:يبدأ التشخيص المبكر وذلك بملاحظة الطفل من سن 24 شهراً حتى ستة أعوام وليس قبل ذلك، وأول هذه الأدوات:أسئلة الأطباء للآباء عما إذا كان طفلهم:-لم يتفوه بأيه أصوات كلامية حتى ولوغير مفهومة في سن 12 شهراً.-لم تنمو عنده المهارات الحركية ( الإشارة- التلويح باليد - إمساك الأشياء) في سن 12 شهراً.-لم ينطق كلمات فردية في سن 16 شهراً.-لم ينطق جملة مكونة من كلمتين في سن 24 شهراً.-عدم اكتمال المهارات اللغوية والاجتماعية في مراحلها الطبيعية.لكن هذا لا يعنى في ظل عدم توافرها أن الطفل يعانى من التوحد، لأنه لابد وأن تكون هناك تقييمات من جانب متخصصين في مجال الأعصاب، الأطفال، الطب النفسى، التخاطب، التعليم.-مقياس مستويات التوحد لدى الأطفال(Cars)ينسب إلى "إيريك سكوبلر " Eric schopler - في أوائل السبعينات ويعتمد على ملاحظة سلوك الطفل بمؤشر به 15 درجة ويقييم المتخصصون سلوك الطفل من خلال:علاقته بالناس.التعبير الجسدى .التكيف مع التغيير.استجابة الاستماع لغيره.الاتصال الشفهى.-قائمة التوحد للأطفال عند 18 شهراً (Chat)تنسب إلى العالم"سيمون بارون كوهين" Simon Baron-Cohen - في أوائل التسعينات وهى لاكتشاف ما إذا كان يمكن معرفة هذه الإعاقة في سن 18 شهراً، ومن خلالها توجه أسئلة قصيرة من قسمين القسم الأول يعده الآباء والثانى من قبل الطبيب المعالج.-استطلاع التوحدوهو مكون من 40 سؤالاً لاختبار الأطفال من سن 4 أعوام وما يزيد على ذلك لتقييم مهارات الاتصال والتفاعل الإجتماعى.-اختبار التوحد للأطفال في سن عامينوضعه "ويندى ستون" Wendy Stone - يستخدم فيه الملاحظة المباشرة للأطفال تحت سن عامين على ثلاث مستويات التى تتضح في حالات التوحد : اللعب - التقليد (قيادة السيارة أو الدراجات البخارية) - الانتباه المشترك.علاج التوحد:لا توجد طريقة أو دواء بعينه بمفرده يساعد في علاج حالات التوحد، لكن هناك مجموعة من الحلول مجتمعة مع بعضها اكتشفتها عائلات الأطفال المرضى والمتخصصون، وهى حلول فعالة في علاج الأعراض والسلوك التى تمنع من ممارسة حياتهم بشكل طبيعى. وهو علاج ثلاثى الأبعاد نفسى واجتماعى ودوائى.وبينما لا يوجد عقار محدد أو فيتامين أو نظام غذائى معين يستخدم في تصحيح مسار الخلل العصبى الذى ينتج عنه التوحد، فقد توصل الآباء والمتخصصون بأن هناك بعض العقاقير المستخدمة في علاج اضطرابات أخرى تأتى بنتيجة إيجابية في بعض الأحيان في علاج بعضاً من السلوك المتصل بالتوحد. كما أن التغيير في النظام الغذائى والاستعانة ببعض الفيتامينات والمعادن يساعد كثيراً ومنها فيتامينات B12&B6 كما أن استبعاد الجلوتين (Gluten) والكازين (Casein) من النظام الغذائى للطفل يساعد على هضم أفضل واستجابة شعورية في التفاعل مع الآخرين، لكن لم يجمع كل الباحثين على هذه النتائج.- العلاج الدوائى:يوجد عدداً من الأدوية لها تأثير فعال في علاج سلوك الطفل الذى يعانى من التوحد ومن هذا السلوك:- فرط النشاط.- قلق.- نقص القدرة على التركيز.- الاندفاع.والهدف من الأدوية هو تخفيف حدة هذا السلوك حتى يستطيع الطفل أن يمارس حياته التعليمية والاجتماعية بشكل سوى إلى حد ما وعند وصف أى دواء للآباء لابد من ضمان الأمان الكامل لأبنائهم:- كم عدد الجرعات الملائمة؟- أى نوع يتم استخدامه: حبوب أم شراب؟- ما هو تأثيره على المدى الطويل؟-هل يوجد له أية آثار جانبية؟ - كيف تتم متابعة حالة الطفل لمعرفة ما إذا كان هناك تقدم من عدمه؟- ما هو مدى تفاعله مع العقاقير الأخرى أو النظام الغذائى المتبع؟مع الوضع في الاعتبار أن كل طفل له تكوينه الفسيولوجى الذى يختلف عن الآخر وبالتالى تختلف استجابته للدواء او العقار
التخلف العقلى

تعريف التخلف العقلي :
هناك عدة تعريفات للتخلف العقلي منها :
يشمل التخلف العقلي عنصرين أساسيين ولا بد من توافرهما معاً و هما :
1- أداء ذهنى اقل من المتوسط بكثير
2- خلل ملحوظ فى قدرة الشخص على التكيف مع المتطلبات اليوميه للبيئه الإحتماعيه
التخلف العقلى هو : حاله من عدم تكامل نمو المخ أو توقف نمو أنسجته منذ الولاده أو فى السنوات الولى من الطفوله بسبب ما ، والتخلف العقلى ليس مرضاً مستقلاً بل هو مجموعة أمراض تتصف جميعها بإنخفاض فى درجة ذكاء الطفل بالنسبه إلى معدل الذكاء العام بالإضافه إلى عجزه عن التكيف
التخلف العقلى هو : نقص فى الذكاء الذي ينشأ عنه نقص التعلم والتكيف مع البيئه على أن يبدأ ذلك قبل بلوغ الثامنة عشرة من العمر ، وحدد معامل الذكاء (70) كحد أعلى لهؤلاء المتخلفين عقلياً وذلك لأن أغلب الناس الذين يقل معامل ذكائهم عن (70)تكون قدرتهم التكيفيه محدوده ويحتاجون لرعايه وحمايه خاصه وحدد سن الثامنه عشرة لأن الصوره الإكلينيكيه التى تحدث بعد سن الثامنة عشرة من العمر تسمي الخرف.
وهذا جدول يوضح تصنيف وتوزيع التخلف العقلى :
المجموعات
حاصل الذكاء
النسبه المئويه للمتخلفين عقلياً
1- حالات عميقه
2- حالات شديده
3- حالات متوسطه
4- حالات خفيفه
صفر- 20
20 – 35
35 – 50
50 – 70
- 75
5%

20 %
75 %
ويلاحظ أن التخلف العقلي ينقسم من ناحية أسبابه إلى مجوعتين كبيرتين هما :
1- التخلف العقلى الشديد ( ويشمل : العجز العميق – و الشديد – والمتوسط)
2- التخلف العقلي الخفيف
ولاتختلف هذه المجموعات فقط فى معدلات إنتشارها فقط بل أيضاً فى درجة الإعاقه التى تسببها والعواقب التى تخلفها ... فإن من لهم حاصل ذكاء أقل من 50 يتميزون بنوع من الخلل البيولوجى فى الجهاز العصبي المركزي ، وكلما إتسع الخلل فى الجهاز العصبي فإن المريض يصاب بمزيد من الإضطرابات مثل مشاكل النطق أو الإبصار.
نسبة الإصابه بالتخلف العقلي :
نجد أن هذا المرض شائع جداً ويفوق نسبة الإصابه بالشلل الدماغى بحوالى 10 مرات
أنواع التخلف العقلي :
أنواع التخلف العقلى تبعاً لنسبة الذكاء :
(1) المصابون بالتخلف العقلي العميق :
- يمثلون نسبه قليله من نسبة المتخلفين عقلياً يمثلون 5 %
- نسبة ذكائهم تقل عن 20 – 25
- مستوى النمو والتطور لدى البالغين المعاقين تقابل تطور طفل يقل عمره عن السنتين.
- غالباً ما يعانوا من إعاقات بدنيه حاده
- سلس البول والبراز

(2) المصابون بالتخلف العقلي الشديد والمتوسط :
- يمثلون 20 % من المعاقين
- نسبة ذكائهم تزيد عن ال 20 ةتقل عن ال 50
- على الرغم من أنا لعديد منهم يظل عاله على غيره بدرجه ما أثناء مرحلتى الطفوله والمراهقه إلا أن مستوى أدائهم الوظيفى فى الحياه اليوميه يتوقف فى نهاية المر إلى حد ما على نوعية التعليم والتدريب الذي يتلقونه ومستوى ماهم مطالبون به
(3) المصابون بالتخلف العقلي الخفيف:
- يمثلون نسبه كبيره من المتخلفين عقلياً حوالى 75 %
- نسبة ذكائهم تتراوح بين 50 – 70
- إن هذا النوع من التخلف العقلى يتحسن بدرجه ملحوظه مع تقدم السن ، فقد يصبح الأطفال المصابون بالتخلف العقلى الخفيف حتى يكبرون قادرين على الحياه بصوره عاديه إلى حد ما فى المجتمع.
- ونظراً لمعرفتنا بعدم صلاحية التقسيمات المبنيه على نسب الذكاء وحدها فقد وضع علماء النفس التقسيمات الوصفيه التاليه:
(1) المعتوهين Idiots :
- يعتبر العته أقسي درجات التخلف العقلى
- تقل نسبة ذكائهم عن 25
- العمر العقلى لهم أقل من 4 سنوات
- هذه الفئه من التخلف العقلى تمثل 5 % من الحالات المصابه بالتخلف العقلي
- بالنسبه لنموهم الإجتماعى فيلاحظ التى : ( أن هؤلاء الأفراد ضعاف جداً فى نموهم الإجتماعى – وغير قادرين على حماية أنفسهم من المخاطر – غير قادر على تنظيف نفسه – غير قادر على القيام بأسهل الأعمال – ينتشر بينهم الخلل الفسيولوجى والقابليه الشديده للإصابه بالأمراض )
- هذه الحالات تحتاج إلى عنايه دائمه خاصة فى تعليمه الكلام فهو لا يستطيع ان يتكلم أكثر من بضع كلمات ، كما أنه لايستطيع أن يُركب جُـمل
- يُـلاحظ أن نسبة الوفيات عاليه لدى هؤلاء الفراد خاصه فى مرحلة قبل البلوغ
(2) البلهاء Imbeciles :
- هو اخف قليلاً من العته
- تتراوح نسبة ذكائهم بين 26 – 50
- العمر العقلى لهم بين 4 – 8 سنوات
- هذه الفئه من فئات التخلف العقلي تمثل 20 % من حالات التخلف العقلي
- يُـمكن تدريب هؤلاء الأفراد على القيام بالعادات الشخصيه (كالتواليت والأكل وإرتداء الملابس) ولكنه قد يكون غير قادر على التعليم ( القراءه والكتابه ) كما أنه لايستطيع أن يعيش بمفرده ، ولكنه يستطيع القيام ببعض الوظائف البسيطه مع المراقبه والإشراف عليه أثناء تأديته لهذه الوظيفه
- يحتل هؤلاء الأفراد البلهاء صوره الشخصيه الوديعه – الغبيه – التافهه إلى حد ما
- من الناحيه الجسميه فهم عادة ما يعانون عيباً أو شذوذاً جسمياً
(3) المورون Moron :
- وهو أخف درجات التخلف العقلى
- تتراوح نسبة ذكائهم بين 50 – 70
- العمر العقلى بين 8 – 12 سنه
- هذه الفئه من التخلف العقلى تمثل 75 % من حالات التخلف العقلى
- الشخص المورون لايستطيع التعلم فى المدارس العاديه فهو يحتاج إلى مدارس ذات برامج تربويه خاصه بالمتخلفين عقلياً
- مع التدريب يستطيع ان يعتنى بنفسه ، ويستطيع أن يعيش بشكل مستقل فى الحياه ، كما أنه يستطيع أن يقوم بالأعمال الروتينيه اليوميه ( كالإستحمام والنظافه ) وتلك الأعمال التى تحتاج قدراً بسيطاً من اللياقه والحكمه والذكاء لذلك لابد وأن نعتنى من تشخيصهم فى وقت مبكر فقد وجد لدى البعض من تلك الحالات ملكات او قدرات خاصه كالعزف الموسيقى أو إتمام العمليات الحسابيه بشكل ما.
الملخص :- المعتوه : هو الشخص الذي لا يستطيع كسب رزقه ولا يستطيع التكيف مع البيئه
- الأبله : هو الشخص الذي لا يستطيع كسب رزقه ولكنه يستطيع تعلم الشياء البسيطه ولكن بصعوبه
- المورون ( الأهوك ) : هو الشخص الذي يستطيع تعلم الأشياء البسيطه ويستطيع التكيف مع البيئه
أسباب التخلف العقلي :
- يلاحظ أن العوامل المسببه للتخلف العقلى تختلف بإختلاف نمط التخلف ذاته وسنوضح فيما يلى العوامل المسببه لكل نمط من أنماط التخلف العقلى
العوامل المسببه للتخلف العقلى الشديد :
1- سوء التغذيه أثناء فترة الحمل وفى سنوات الطفوله الأولى
2- العدوى : فالإلتهاب السحائي او الإلتهاب السحائي الدماغى يحدثان نتيحة لأمراض جرثوميه أو فيروسيه وتؤدى العدى بهذه الإلتهابات إلى الأمراض الجرثوميه أو الفيروسيه تصيب بوجه خاص الطفل سئ التغذيه الذى يعيش فى بيئه إجتماعيه فقيره
3- عوامل ماحول الولاده : كإنعدام العنايه المهنيه الماهره فى كثير من الولادات ، والولاده المطوله ، والولاده البكره ، ونقص الأوكسجين أو النزيف أو كليهما ... كل هذا يعتبر أسباباً واضحه للتخلف العقلي الشديد .. وتحتل إصابات الدماغ التى تحدث أثناء الولاده مكاناً متقدماً بين أسباب التخلف العقلي الشديد
4- الأسباب الوراثيه : وهى من أهم أسباب حدوث التخلف العقلي الشديد ومن تلك الأسباب :
أ‌- إضطراب الجين الواحد : وينتج عنه عدد كبير من حالات التخلف العقلى
ب‌- إضطرابات الجينات المتعدده : ولاينتج عنها ضرر إلا إذا صاحبها ظروف بيئيه معينه
ت‌- عدم توافق النمط الجينى للأم والطفل : وهنا يحدث التخلف العقلى نتيجه لخلل فى نسيج الدماغ
5- العوامل الفيزيائيه والكيميائيه : ( ومنها تعرض الجسم للإشعاع القوي أثناء الشهور الثلاثه الأولى من الحمل ، وتلوث الطعام بالزئبق ، مستحضرات تجميل معينه ، تلوث الهواء بالرصاص ) كل هذا يؤدى إلى قصور شديد فى وظائف الدماغ مما يؤدى إلى الغصابه بالتخاف العقلى
6- الحرمان الإجتماعى المُـفرط : وخاصة إذا إشتمل على إنعزال إجتماعى طويل المدى
7- اسباب غير معروفه
العوامل المسببه للتخلف العقلى الخفيف :
1- العوامل العضويه : ومنها سوء التغذيه ، والعدوى ن العوامل الوراثيه ....... وغيرها
2- فقر البيئه الإجتماعيه : أكدت الدراسات المختلفه فى مجال التخلف العقلى على أن التطور الذهنى للأطفال الصغار يعتمد على وجود من ينبههم من الكبار أو الأطفال الأخرين كما أن التنبيه يكون أكثر فاعليه غذا كون الطفل علاقات تتسم بالثقه مع المحيطين به من الناس الحساسيين لإحتياجاته وقد يؤدى إنعدام هذا التنبيه إلى التخلف العقلى الخفيف خاصة عند الطفل الضعيف وراثياً
3- الفقر الإقتصادى
4- الأسره كبيرة الحجم
5- الولادات المتقاربه
6- مرض أحد الأبوين أو كلاهما مرضاً بدنياً أو عقلياً
7- إصابة الأبوين او أبناء آخرين منهم بالتخلف العقلى الخفيف
8- ضعف المستوى التعليمي للأبوين
9- النمو فى دور ايتام او مؤسسات أخرى متدهورة المستوى لرعاية الأطفال
تشخيص التخلف العقلي :
يتم تشخيص التخلف العقلى علي ثلاث مراحل:المرحلة الأولى:إجراء اختبارات الذكاء القياسية، واختبارات المهارات.المرحلة الثانية:- وصف نقاط ضعف الفرد وفقآ لأربعة أبعاد:1- المهارات العقلية والسلوكية.2- اعتبارات نفسية وعاطفية.3- اعتبارات بيئية.4- اعتبارات جسدية/متعلقة بالصحة/أسباب مرضية.- وتحدد نقاط الضعف أو القوة بإحدى الطرق التالية:1- الاختبار.2- الملاحظة.3- مقابلة الأشخاص الذين يلعبون دورآ رئيسيآ في حياة الشخص المعاق.4- التحدث مع الشخص المعاق نفسه.5- التفاعل مع الشخص في حياته اليومية.المرحلة الثالثة:- تحديد قدر ما يحتاجه الفرد من مساعدة بواسطة أفراد متخصصين، وقد يحتاج الشخص إحدى درجات المساعدة الأربعة التالية:أ- مساعدة مؤقتة:وهى المساعدة التى تتم عند الاحتياج لها عندما يطلبها الشخص ليس بشكل مستمر (مثل المساعدة في العثور علي وظيفة جديدة).ب- مساعدة محدودة:وهى التى تتم لوقت محدد من الزمن، مثل المرحلة الانتقالية ما بين المدرسة للعمل، أو عند التدريب علي وظيفة ما.ج- مساعدة دائمة:وهى عكس المساعدة المؤقتة والمحدودة فهى لا ترتبط بالحاجة أو بوقت معين، وتتم علي أساس يومى في المنزل والعمل، لكن الثلاثة أنواع هذه في نفس الوقت من الممكن ألا يحتاجها الشخص في كافة مجالات الحياة حتى وإن كانت بشكل يومى ومستمر.د- مساعدة عامة:وهى مساعدة تتم بشكل مطرد ثابت يوميآ وفي كافة مجالات الحياة.
وهناك من استخدم أكثر من محك ذكر منها دول Doll ستة شروط إذا اجتمعت في الفرد عُدَّ متخلفاً عقلياً وهي:
1ـ أن يكون غير كفء اجتماعياً ومهنياً ولا يستطيع أن يدير شؤون نفسه.
2ـ وأقل من العاديين من الناحية العقلية.
3ـ أن يكون تأخره العقلي قد بدأ منذ الولادة أو في سن مبكرة.
4ـ أن يظل متأخراً عند بلوغه مرحلة الرشد.
5ـ يرجع تأخره إلى عوامل تكوينية، إما وراثية وإما نتيجة لمرض ما.
6ـ حالته لا تقبل الشفاء.
معنى ذلك أن التشخيص السليم يتطلب التى :
1- عند التشخيص لابد لنا من تحديد شدة التخلف العقلي ويتم ذلك بتطبيق إختبارات الذكاء المناسبه للحاله سواء من حيث سلوكه عامة وإمكانياته العقليه بصفه خاصه.
2- فهم وتفسير وتحديد أسباب التخلف العقلي وهنا يلاحظ أن التخلف العقلي لاينتج عن عامل واحد ولكن ينتج من عدة عوامل تتضافر فيما بينها لتشكل فى النهايه نوع التخلف وشدته
3- أن يتم الكشف الطبي الدقيق على الحاله الجسميه للمريض كإجراء تحاليل كيميائيه وعمل غشعات على جهازه العصبي للبحث عن اى إختلا جسمي أو تلف دماغى
4- لابد لنا من تحديد بعض المؤشرات عند قيامنا بتشخيص التخلف العقلي وهي:
أ‌- وجود بعض أو معظم العراض المرضيه المصاحبه للتخلف العقلي ومنها التشوهات الخلقيه
ب‌- وجود تاريخ موجب يؤيد حدوث أذي أو مرض خلال فترة الحمل أو عند الولاده أو بعدها
ت‌- وجود تاريخ عائلى للضعف العقلي
ث‌- وجود ضعف شديد فى الذكاء وذلك يتم تحديده من خلال تطبيق إختبارات الذكاء
ج‌- وجود المواد التمثيليه الشاذه لبعض الأمراض فى الدم أو البول أو الإفرازات الأخرى مثل وجود الاحماض الأمينيه السامه فى البول
من الملاحظ أن التشخيص الطبى والنفسي الدقيق للحاله قد يساعد على رسم خطه علاجيه سليمه وناجحه
علاج التخلف العقلي :
لقد تطور علاج التخلف العقلى فى العقود الأخيره بشكل كبير بسبب إكتشاف بعض المواد العضويه السامه التى يمكن تلافيها أو الوقايه منها للحفاظ على سلامة دماغ المولودويتلخص العلاج فى الخطوات الأساسيه التاليه:- العلاج الطبيلاتوجد أدويه خاصه ترفع من درجة الذكاء وقد ذكر أن حامض جلوماتيك ذو فائده محدوده وقد لا يرتفع الذكاء أكثر من 5-10 درجات بعد سنه او سنتين من العلاجإعطاء الأدويه المهدئه لمن يصاب بالذهان أو الإضطراب الحركي أو التهيج أو إعطاءه مضادات الصرع لمن هو مصاب بالصرع وذلك بإعطاءه الأدويه الباسطه للعضلاتفى حالة المراض ذات المنشا المعلوم يمكن منع أو تقليل او وقاية المصاب من المواد التمثيليه السامه أو بإجراء عمليه جراحيه إن إحتاج الأمر لذلك- العلاج النفسي والإجتماعىقد يستخدم العلاج النفسي لإكساب المريض أنماطاً سلوكيه جديده تساعده على التوافق النفسي والإجتماعىإلحاق الأطفال بمدارس ومعاهد التربيه الخاصه لتعلم القراءه والكتابه والحساب والعادات الإجتماعيه والسلوك اللائق تبعاً لقدراتهم- العلاج المهنىوهو يتضمن تدريب ذوي التخلف العقلي البسيط على شتى الأعمال المهنيه المناسبه لقدراتهم ويتم ذلك فى مراكز التأهيل المهنى حيث يمكن تدريب هؤلاء الأطفال على صناعة العلب والسجاد والنجاره والخياطه والتنظيف وإعطائهم أجر على ذلك وقد ينسجم المصابون وتتحسن حالتهم العقليه بهذه الأعمال البسيطه- العلاج بالمجتمعفهناك حالات يمكن علاجها بالمنزل بشرط تغيير الظروف الإجتماعيه المحيطه بالمريض وإصلاحها وعلاجها وتقبل من حوله له وإشعاره بالحب والحنان وأنه مقبولوليس المقصود بعرض تلك الطرق للعلاج أن كل طريقه تستخدم بمفردها أو أن أحدهما أفضل من الأخرى، فالمعالج الناجح هو الذي لا يتعصب لطريقه عن الأخرى وإنما هو الذي يختار الطريقه المناسبه لكل حاله فى الوقت المناسب والظروف الملائمهونحن لانقصد بطرق العلاج تقديم الوسائل الكفيله لرفع ضعاف العقول إلى مرتبة الأذكياء وإنما المقصود هو مايمكن تقديمه من المساعدات النفسيه والإجتماعيه والتربويه والبيئيه والطبيه لهؤلاء المتخلفينوسنعرض فيما يلي بعض الخدمات القائمه لمواجهة التخلف العقلي بفئاتههناك مرافق تقدم الرعايه فى أشكالها المختلفه : تامه/جزئيه/محدوده وذلك وفقاً لنمط التخلف : شديد أو متوسط أو ضعيف وذلك على النحو الآتىرعايه تامه (بالنسبه للأفراد الذين يعانون من التخلف العقلي الشديد)المستشفيات العامهمستشفيات ومؤسسات للأمراض النفسيه والعقليهمراكز الإقامه الدائمهمراكز الرعايه الخارجيهالمدارس الخاصه العاديه لفئات التخلف العقليورش العمل الخاصمراكز التأهيل العقليالعيادات الخارجيه بالمستشفياتالرعايه من خلال الزيارات المنزليهالبرامج الإجتماعيه والمنظمه لهذه الحالاتالبرامج الترفيهيه والترويحيه
الادمان

الادمان من المشاكل النفسية الخطيرة التي تتفاوت اشكالها ومخاطرها على المستوى الشخصي وكذلك على المستوى الاجتماعي وذلك على نحو يماثل الى حد كبير الابعاد المميزة للتدرن والامراض المعدية الاخرى.
والادوية والعقاقير التي يمكن ان تؤثر في افكار الناس وفي عواطفهم ونومهم ونشاطهم الجنسي وتعاملهم مع الاخرين في المجتمع وفي غير ذلك من الجوانب السلوكية كثيرة ومتعددة وكثير من الباحثين لايعتبرون الكحول عقارا لكنه كذلك بالتأكيد فهو يقود الى الاعتماد والى عديد من المشكلات المترتبة عليه ومن ابرز العقاقير التي تثير المشاكل ما يلي:
1) العقاقير الافيونية:
§ الافيون
§ مشتقات الافيون,المورفين,الهيروين,الكودين
§ الافيونات التخليقية مثل (الميثادون – البثدين – المبيردين )
2) العقاقير المسكنة:
§ الكحول(مثل البيرة ,النبيذ,الخمور المقطرة)
§ الحبوب المنومة
§ المهدئات خفيفة المفعول
3) العقاقير المنبهه:
§ المنبهات التخليقية مثل الامفيتان والدكسامفيتامين
§ الكوكايين
4) الحشيش:
§ وهو يعرف باسماء مختلفة في بقاع العالم المختلفة مثل البانجو ,الحشيش ,الشاي الاحمر,......الخ
5) عقاقير الهلوسة:
§ داي اثيلاميد حمض الليسجيك(ل.س.د),ميسكالين,فسيكليدين.
6) المذيبات/المستنشقات الطيارة:
§ الغراء,الكيروسين,التولوين,المركبات البترولية,البويات,(ايروسول)
7) عقاقير اخرى:
§ التبغ,بيتيل,القات,اوراق الكوكا,......الخ
تناول العقاقير والاعتماد عليها:
هناك طرق متعددة لتعاطي العقاقير تشمل:اكلها وشربها ومضغها وتدخينها او استنشاقها وشمها او حشو الانف بها او حقنها تحت الجلد او بالعضل او بالوريد وتعتمد بداية تأثير العقار على طريقة تناوله ويكون تاثيرها سريعا في حالات التدخين او الحقن في الوريد او حشو الانف وابطا في حالات المضغ او الاكل او الحقن تحت الجلد وكثيرا ما يحدد نوع العقار المستعمل في حالات المضغ او الاكل او الحقن طريقة تعاطيه فمثلا يشرب الكحول عادة بينما يحقن الهيروين او يدخن وبعض العقاقير يمكن تناولها بطرق متعددة مثل الكوكايين والفنسيكليدين وبعض العقاقير يكون لها تاثير اسرع في الدماغ من تاثير غيرها.
ويصبح الشخص معتمدا على عقار ما او على الكحول عندما يصعب او يستحيل عليه التوقف عن تعاطيه بدون مساعدة على ذلك بعد ان يكون قد تعاطاه بانتظام لمدة من الزمن ويمكن ان يكون الاعتماد على العقار بدنيا او نفسيا او كليهما.
وعندما يكون الاعتماد بدنيا يعتل الشخص عندما يوقف تعاطي العقار او شرب الكحول فمثلا عندما يوقف شخص تعاطي الافيون بعد ان يكون قد استعمله بانتظام مدة من الزمن قد يحدث ما يلي:آلام بالعضلات – تقلصات بالبطن – قئ – اسهال – عرق – زكام – ادماع العيون – قلة النوم.
وعندما يكون الشخص معتمدا بدنيا على الكحول او الحبوب المنومة فسوف يحس باعراض تتراوح مابين البسيطة والشديدة عندما يمتنع عن تعاطيها ومن بينها الحمى والمخاوف او سرعة التهيج او التشوش او عنف السلوك او التشنجات وعموما كلما كانت جرعات العقار المتناول كبيرة كانت العلامات والاعراض اشد.
والعلامات والاعراض التي تحدث بعد ايقاف تناول العقار تسمى مرض الامتناع.
العقاقير المهدئة بما فيها الكحول والافيونات:
واغلب العقاقير الاخرى تسبب اعراضا بدنية اخف اثناء ايقاف استعمالها مثل تغيرات النبض وضغط الدم ولكن قد تكون الاعراض الانفعالية والسلوكية قوية مثل النوم او سرعة التهيج او عدم القدرة على التركيز او العمل وقد تستمر هذه الاعراض عدة اسابيع او حتى عدة اشهر ولكن يتوقع ان تنتهي خلال عام على الاكثر ان لم يعد الشخص الى تناول العقار.
وعندما يكون الاعتماد على العقار نفسيا يحس المرء برغبة قوية في الاستمرار في تعاطي العقار نفسيا يحس المرء برغبة قوية في الاستمرار في تعاطي العقار بعد ان يكون قد انتظم في اخذه او تناوله مدة من الزمن وعند الامتناع عن التعاطي يصبح المرء قلقا وسريع التهيج وكثير الحركة وقد يحس بالاكتئاب ويضطرب نومه وتزول هذه المشاكل بعد بضعة اسابيع لكن الرغبة الملحة في تعاطي العقار قد تعاود الانسان مرة اخرى وربما يكون في ذلك بعد عدة سنوات.
وفي معظم من يسيئون استعمال العقاقير والكحول يصعب التمييز بين الاعتماد البدني والاعتماد النفسي لتداخل الحدود فيما بينها لكن بغض النظر عن ذلك من المفيد ان نضع في الاعتبار ان للعلاج هدفين:
الاول:هو ايقاف التعاطي او خفضه وهذا قد يؤدي الى مرض الامتناع.
والثاني:هو تحاشي العودة الى التعاطي بمغالبة الرغبة فيه وايجاد طرق اخرى لمعالجة الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تؤدي الى الاعتماد على العقاقير.
المشاكل المتعلقة بالأعتماد على العقاقير ة تناول الكحول :
قد يسبب إدمان العقاقير و تعاطي الكحول مشاكل تتعلق بالصحة (بدينة و عقلية ) او بالسلوك أو الأسرة أو النطاق العمل أو المال أو القانون و أولئك الذين يعتمدون على العقاقير و الكحول يقعون فريسة للمرض أكثر من غيرهم و بما أن مستواهم الغذائي غالبا مايكون ضعيفا فكثيرا ما يصبون بأمراض بدنية ة تنتشر بينهم العدوى و خاصة في الجلد و الجهاز التنفسي و المسالك البولية كما أن هناك ضروريا من الاصابات ترتبط ايضا بهذه السميات مثل حوادث المرور و السقوط و الحريق و الغرق و إصابات العمل .
و بعض الأمراض مرتبطة بطريقة التعاطي . فأبتلاع الكحول و العقاقير مثلا قد يؤدي إلى إضرابات بالمعدة . كما أن مضغ العقار قد يؤدي إلى متاعب صحية بالفم و المعدة . و التدخين قد يؤدي تهيج الحلق و الحنجرة و الرئة , كما أن إاستنشاق العقار يؤدي إل تورم الممرات الانفية و قد يؤدي حقن العقار يؤدي إلى تلف الاوعية الدموية مسببا عدوى منتشرة في الجسم كله .
ان اساءة إستعمال العقاقير و الكحول كثيرا ما تسبب مشكلات إنفعالية و النفسية . فقد تضعف الذاكرة و تتغير الشخصية أو تدهور , كما أن قد يصبح من الصعب العيش مع الشخص المضرب أذ يصبح عصبي المزاج , سريع التهيج, متقلب الأهواء ,غير منطقي في تصرفاته , او قد ينطوي و ينزوي بنفسه عن الجياة الاجتماعية . كما أنه قد يصبح مكتئبا أو عصبيا و يجب أننضع في الاعتبار ان تأثير العقار غنما يعتمد على
(أ) نوع العقار المستعمل
(ب) شخصية المتعاطي و إمكناته الجسمية و المزاجية و العقلية والإجتماعية و المادية .
(ج) الظروف الاجتماعية التي يعيش الفرد في إطارها , هذا على المستوى الفرد.
أما على مستوى الاسرة و الجماعة , فلابد لهذه المشاكل الصحية و النفسية من أن تؤثر في الأسرة أيضا. فكثيرا ما تتأزم الأمور و يكثر النقاش في محيط الأسرة التي قد ينفق دخلها على شراء العقاقير والخمور ومن شأن نقص الانتاجية ان يؤدي الى مزيد من النقص في دخل الاسرة وقد تفضي مثل هذه الظروف الى اهمال العناية بالاطفال او اضطراب العلاقات الجنسية بين الزوجين ويمكن ان يؤدي الاعتماد على العقاقير وشرب الكحول الى مشاكل تنسحب على المجتمع باسره فلابد من صرف الاموال الحكومية على تطبيق القوانين والرعاية الطبية وعندما ينتشر تعاطي العقاقير وشرب الكحول تنهار اسر بكاملها ويهمل الابناء الذين يشكلون الدعائم الاساسية لقوة بلدانهم ومستقبلها.
ونعرض فيما يلي الاختلالات النفسية والاجتماعية التي يمكن ان تكون قرينة على اساءة استعمال العقاقير:
1. العقاقير الافيونية:اذا اخذ الشخص مجموعة كبيرة من احد هذه العقاقير فقد تنتابه غيبوبة او قد يموت كما يظهر مرض الامتناع على الشخص اذا مضت مدة دون ان يتعاطى ومن ظواهر هذا المرض تقلص العضلات والقئ والاسهال وتصبب العرق واضطراب النوم.
2. العقاقير المهدئة(بما فيها الكحول):قد تظهر المشاكل التالية:يصيب الاذي الكبد والمعدة خاصة مع الكحول ويتلف الدماغ والاعصاب وتحدث الاصابات والمشاجرات في حالة التسمم وتفقد الذاكرة ويظهر الارتعاش وعندما يوقف كثيرو الشرب تناول الخمر يصابون بمرض الامتناع فيظهر عليهم التخليط الذهني والعنف والخوف المفرط واحيانا التشنجات.
3. العقاقير المنبهه:وهذه قد تسبب امراضا عقلية مثل الاكتئاب وشدة المخاوف والشك.
4. الحشيش:كثيرا ما يظهر على متعاطيه عدم الاهتمام بصورة عامة او يصابون باختلال عقلي مع نوبات من التخليط الذهني والاكتئاب.
5. عقاقير الهلوسة: قد تظهر علامات الاعتلال العقلي على المتعاطين مع التخليط الذهني والاكتئاب.
6. التبغ(تدخينا):يؤدي مع طول المدة الى امراض الرئتين والقلب.
7. البيتيل(مضغا):قد يسبب السرطان والتهابات الفم.
8. القات(مضغا):قد يؤدي الى اضطرابات بالمعدة والامساك.
9. مسكنات الالم:قد تسبب تلفا بالمعدة والكلى
وفيما يلي نتعرض بالتفصيل لادمان الكحول وكيفية تمريض المدمن عامة:
أولا:حقائق حول الكحول:
1. يعتبر الكحول من المواد مرتفعة او عالية السعرات الحرارية ولكنها لا تحتوي على اي قيمة غذائية.
2. دلت الاختبارات المعملية على ان اخطاء الحكم يمكن ان تحدث عندما يمتص الكحول في دم المدمن.
3. الكحول ليس عقارا مثيرا للشهوة الجنسية فالزيادة في الرغبة الجنسية ترجع فقط الى انها انعكاس للكف الاجتماعي المصاحب لتلك الرغبة.
4. ان نصف الاصابات التي تحدث بواسطة حوادث السيارات تحدث نتيجة تعاطي السائقين للكحول.
5. لاينصح باستهلاك الكحول اذا كان الشخص ياخذ مسكنات او اذا كان يشعر بالصرع او امراض الكبد او القرحة المعدية.
6. ان السكر بالكحول يورط في حوادث كثيرة منها الانتحار والقتل وحوادث الغرق.
ثانيا:الاثار البغيضة التي يخلقها في المرء اسرافه في الشراب:
تشكل تلك الاثار البغيضة التي يخلقها في المرء اسرافه في الشراب حالة جسمية مصاحبة بالاعراض الرئيسية الاتية:
1. صداع حاد مصاحب بخفقان واضطراب في المعدة ويحدث هذا نتيجة العمليات الاتية:
أ‌. ان بطانة جدران المعدة تكون متهيجة نتيجة الكحول الزائد.
ب‌. يحدث فصل بين عنصري الخلية بسبب ان الكحول الزائد يفوق طاقة الكبد وقدرته على تصريف هذه الزيادة في الكحول.
ت‌. ان مستوى الكحول يمكن ان يؤدي الى تاثير صارم في الجهاز العصبي المركزي.
ثالثا:الخطة التمريضية لعلاج المريض المدمن:
1. دفع المريض للامتناع عن تعاطي الكحول او العقار.
2. محاولة تقبل المريض مع الفهم لحالته وعدم اصدار احكام تجاهه.
3. ان نضمن ان المريض لديه استبصار باهداف علاجه.
4. ان نضمن ان الاهداف الموجهه تجاه المريض هي اهداف واقعية وفي متناول الطبيب والممرضة.
5. التدعيم الايجابي لسلوك المريض في محاولة تحقيق تلك الاهداف في كل مرحلة من مراحل العلاج وذلك في محاولة دفعه الى الشفاء.
6. محاولة اصلاح جوانب النقص في شخصيته.
7. زيادة احساس المريض بقيمته الذاتية.
8. تشجيع المريض على الاشتراك في الانشطة المختلفة.
9. تعليم المريض ماهية الخبرات المؤذية الضارة عن تأثير الكحول او العقار المستعمل في الدم والجسم.
10. ان نعمل على تدعيم العلاج البيئي والذي يمكن ان يناقشه المريض واكسابه الاستبصار بمشاكله.
11. تشجيع المريض على الاشتراك في العمل الجماعي وتدعيم مساعدة المريض في محاولة التخلص من مشاعره السلبية.
12. توفير النوم المريح والامن للمريض.
13. تقديم الاستشارة الدائمة والتاييد الدائم للمريض.
14. الاتصال وتدعيم التاييد لاسرة المريض وذلك في محاولة لانجاز اهداف العلاج.
الاضطرابات الناتجة عن الادمان:
ينجم عن الادمان او الاعتماد بمصطلح احدث على بعض المواد او العقاقير اضطرابات نفسية وعقلية وسلوكية شتى ومن اهم هذه المواد الكحول والافيون والحشيش والكوكايين والكافيين والمهدئات والمنومات والمهلوسات والنيكوتين والمنبهات المتبخرة المستنشقة واية عقاقير او مواد ذات اثر نفسي ويلي تعاطي العقار او الكحول حالة من التسمم الحاد التي يترتب عليها تغيرات في السلوك والوجدان وفي بعض الوظائف العقلية الوعي والادراك بوجه خاص ويقل التسمم بمرور الوقت.
وتشير "زملة الاعتماد"(الادمان) الى مجموعة من المظاهر الفيزيولوجية والسلوكية والمعرفية التي تلي استخدام مادة او عقار ما بشكل متكرر مع رغبة جارفة في استخدامه برغم مضاره بحيث تتحكم المادة في الشخص ويكون لها الاولية على اية التزامات اخرى كما ان للاعتماد خاصية مهمة هي زيادة احتمال المادة بمرور الوقت (معدل او الامتناع)بما يعني تزايد الجرعة حتى يحصل على الاثر نفسه الذي كانت تحدثه جرعات اقل واذا توقف الفرد وقتيا او بشكل دائم عن الاعتماد على المادة حدثت حالة انسحاب والقلق والاكتئاب والتهيج والرعشة والخرف واضطراب النوم والهلاوس والضلالات ويمكن ان ينجم عن الاعتماد او الادمان اضطراب ذهاني والنساوة واضطرابات سلوكية.
وللادمان اسباب عدة:وراثية كما دلت بحوث التوائم وانتشار الادمان في اسر معينة وادمان الام هذا فضلا عن العوامل النفسية كالقلق والاكتئاب والاحباط والشخصية الاتكالية الباحثة عن اللذة والقابلية لاستهواء الرفاق بالاضافة الى العوامل الاجتماعية كاضطراب الاسرة او ادمان احد افرادها وسوء العلاقات بين افرادها.
ولقد اصبح الاعتماد او الادمان في العقد الاخير مشكلة خطيرة في كل بلاد العالم بمعدلات انتشار مرتفعة بحيث يتحتم وضع برنامج عالمي لمكافحتها.
الاضطرابات النفسية الحركية

تنطبق عبارة نمط الشخصية المضطربة على ذلك الشخص الذي يظهر من اسلوب حياته مرونة تكيفية محدودة وثبات على نمط واحد من التعبيرات والحركات ويتسم مثل هذا الشخص بالقيام بمحاولات متكررة وان كانت محاولات غير ناجحة لتكوين علاقات اجتماعية مستقرة ومتبادلة علاقات راضية مرضية بينه وبين البيئة التي يعيش في اطارها قد تظهر هذه المحاولات وكانها طبيعية ولكنها في الواقع تعتبر محاولات انهزامية لاشباع الحاجات وفي بعض الاحيان تكون هذه المحاولات قاصرة وغير ملائمة للموقف وغالبا ما يتصف سلوك هؤلاء الافراد بالنمطية في التفكير والشعور والتصلب في استجابتهم للمواقف المختلفة.
ويلاحظ ان المشقة التي يجدها هؤلاء الافراد هي تكرار اساليب حل المشكلة في مواجهة الضغوط المستمرة مما قد يؤدي الى توظيف بعض الميكانيزمات حيث تظهر في الاطوار الاولى للنمو.
تعريف الاضطرابات النفسية الحركية:
يمكن ان تندرج الاضطرابات النفسية الحركية مثل النوبات وتقلصات ريترز والرعشة تحت عنوان الاضطرابات الهستيرية ولدراسة تلك الاضطرابات لابد من النظر الى هذه الاضطرابات كمجموعة من الامراض مستقلة فيما بينها وفيما يلي نعرض لصفات الشخصية الهستيرية المضطربة والتي تبرز في سلوك الشخص على المدى الطويل في تعامله وتفاعله مع الاخرين وليس فقط اثناء نوبات المرض تلك الصفات التي تسبب له مشاكل في وظائفه الاجتماعية والمهنية قد تدفع به الاى الالم النفسي.
1. السلوك المأسوي المبالغ فيه:سهولة الاستثارة ,انفعالات عدوانية,وهذا السلوك يشير الى ثلاثة من النقاط الاتية كحد ادنى:
أ‌. الاسى النفسي ومثال على ذلك المبالغة في التعبير عن انفعالاته.
ب‌. الرغبة في جذب انتباه المحيطين به.
ت‌. الرغبة الملحة في النشاط والابتهاج.
ث‌. الانفعال المبالغ فيه في اتفه المواقف.
ج‌. نوبات من الغضب الانفجاري غي المنفعل والتصرفات الشاذة.
2. الاضطرابات التي تميز الشخصية من حيث العلاقات الانسانية:وتلك الاضطرابات تشير اليها اثنتين من النقاط الاتية كحد ادنى:
أ‌. يتعامل مع الناس بسطحية وعدم اهتمام ويعوزه التمييز والعبقرية حتى لو تصنع الدفء وحاول ان يبدو جذابا.
ب‌. اناني,متمركز حول ذاته وغير مهتم بالاخرين.
ت‌. تافه ومطالبة كثيرة.
ث‌. معتمد على الاخرين وغير متعاون ودائما ما يبحث عن الاطمئنان من قبل الاخرين.
ج‌. ميال الى التلاعب بتهديدات الانتحار وذلك عن طريق الاشارة او المحاولات ولكنه عادة ما ينفذها.
أنماط الاضطرابات النفسية الحركية:
أ‌. الحركات الشاذة.
ب‌. الشلل.
أولا:الحركات الشاذة:
يمكن ان تتخذ الحركات الشاذة اشكالا كثيرة منها الرعشات المنتظمة والتي تظهر في الرأس والاطراف وتظهر تلك الرعشات عندما تكون الاطراف في حالة استرخاء كما تظهر في احيان اخرى عندما تكون الاطراف في حالة حركة وتبدو هذه الرعشات في حالة أسوأ اذا ما انتبه اليها الاخرون وتلاحظ بعض الاشكال المتنوعة من النوبات والتي تكون اكثر تكرارا وانتظاما من الحركات التي تظهر في النوبات الحقيقية لمرض الرعاش العصبي.
ثانيا:حالات الشلل:
غالبا ما تصيب الاطراف مثل الشلل النصفي او شلل الاطراف وعادة ما تكون الاجزاء المصابة رخوة ومترهلة وقد تظهر تقلصات طويلة البقاء في مجموعات العضلات في الجهة المضادة.
وفي هذا الفصل نناقش بعض اشكال الاضطرابات النفسية الحركية مثل تقلصات ريترز ,الرعشات,التقلصات,النوبات واللزمات العصبية.
1. تقلصات ريترز:
تعتبر دراسات ليفرسيدج وسيلفستر من اكثر الدراسات شمولا في تناول موضوع تقلصات ريترز وقد انتهيا في دراستهما الى ان الاشخاص الانطوائيين يستجيبون للضغوط وذلك عن طريق بعض الانشطة النفسية الحركية المفرطة ومن المفهوم ضمنا ان هذه الانشطة الحركية تظهر في تقلصات ريترز بسبب تعرض الفرد لضغوط زائدة تفوق امكاناته النفسية وتثقل عليه وتكون تلك التقلصات دالة او نتاج لهذه الضغوط اما المريض الهستيري او المنبسط العصابي فربما تظهر عليهم بعض اعراض الاضطرابات النفسية الحركية والتي تتضمن القصور الذاتي وقد قام كل من ليفرسيدج وسلفستر بتنفيذ علاجهم لتلك التقلصات على ثلاث مراحل وبيانها:
المرحلة الاولى:يستخدم فيها قطعة من المعدن بها دوائر ذات اقطار متباينة والمطلوب من الحالة تثبيت ابرة في هذه الفتحات بداية بالدائرة الكبرى حيث تكون القطعة المعدنية والابرة متصلين عامة ببعضها البعض وكذا يتصلان بالدائرة الكهربائية قكلما تلمس الابرة جوانب القطعة المعدنية يتلقى المريض صدمة كهربائية مؤلمة في اليد الاخرى.
المرحلة الثانية:تشتق بعض الفروع من الشريط الكهربائي ويتم لصقها على القطعة المعدنية والتي يجب ان يمر عليها المريض بابرة فلو انفصلت الابرة على الشريط يتلقى المريض صدمة وتكون الاشرطة موزعة بحيث تتطلب الحركات الاساسية التي نمارسها اثناء الكتابة.
المرحلة الثالثة:حيث يستخدم فيها قلم موصل بمصدر التيار الكهربائي فكلما اصيب المريض بتقلص في الابهام يقبض على القلم بشدة فيتلقى صدمة كهربائية في اليد الاخرى.
ولقد بلغ معدل الشفاء باستخدام هذه الطريقة 60%وقد كتب ان بعض المرضى ذوي مستويات القلق العالية لايستجيبون جيدا لطريقة التجنب الشرطي.
طرق العلاج:
1. ان الاختبار الاول في العلاج يجب ان يكون اضعاف او ازالة الحساسية بالاضافة الى ممارسة التطبيق العكسي وخاصة مع الحالات المعروف عنها انها تعاني من مستوى مرتفع.
2. التجنب الشرطي.
ويمكن استخدامه كمتغير كبديل ثالث كما يمكن استخدامه كذلك كطريقة للعلاج حيث يكون معدل القلق منخفضا.
2. الرعشة:
تعرف الرعشة بانها حركات لاارادية وهي منتشرة بين المرضى العصابيين وتزيد في الظروف التي تزيد فيها الضغوط او الصراعات.
وتكون معالجة الرعشة عن طريق التقليل المنتظم للحساسية وكذلك التعرض للمواقف العاصبة المثيرة للاضطراب بجرعات متزايدة مع الاسترخاء العميق.
3. نوبات الصرع:
و يطلق على هذه النوبات و هي حالات تتميز بفقدان الوعى الإدراكي الشعوري مع تقلص عضلي و تشنجات جسمية متبانية و تبدأ النوبات عادة بحركة حادة في الرأس و العين و الشفاه و كذلك في حركات المضغ و البلع , وعند حدوث النوبة يصبح المريض غير واعي أو يدرك ما حوله من غموض حيث يهيم و على وجه بدون هدف و تكون استجاباته للمواقف الخارجية غير ملائمة و ربما يقوم ببعض الحركات المعقدة و المتكررة .
و تستغرق النوبة من خمس لعشرة دقائق أو اكثر , و ربما يلاحظ على المريض علامات التهيج و الخوف و ربما تظهر عليه بعض الحركات العدوانية و خاصة إذا حاول أحد ان يقاوم المريض , البعض الأخر من المرضى يتصرفون بطريقة عادية هادفة و بشكل طبيعي منظم مع فقد كامل أو جزئي للذاكرة لفترة من الزمن قد تستغرق ساعات أو ايام .و يلاحظ أن حالات فقدان الوعى التي تمدد لدقائق أو إيام جيث يكون المريض برحلة و يستعيد الوعى في مكان أخر ولا يكون لديه إي فكرة عن الأحداث الواقعة أثناء فترة الانتقال هذه و في مثل هذه الحالات يصعب التفرقة بين فقدان الوعي الهيستيري و حالات التمارض و التي يدعى فيها المريض للهروب من الوقف .
تأثير النوبات الصرعية على الشخصية:
لا يوجد أي دليل مقنع على أن الذين يعانون من هذه النوبات تظهر عليهم نوبات الارتداد إلى مرحلة ما قبل البلوغ, و بالرغم من ذلك فأن مجرد أن تحدث النوبة تظهر بعض التغيرات الأكيدة في شخصية المريض و هي تتكون من :
البط ء , وهو التصلب في التفكير و التمركز حول الذات , يشعر المريض بوجود أعراض لبعض الأعراض المتوهمة و هو ما يطلق عليه توهم المرض , الثبات على أراء و مواقف لا يمكن تغيرها كما يصاب بعض الذين يعانن من هذه الحالات بتدهور عميق في الوظائف العقلية و يصبح ميلا للمشاجرة قلق و عدائي .
و هذه المجموعة لسمات شخصية المريض الذي تنتابه نوبة الصرع لها اسباب عديدة وتشمل:
1. الرفض الاجتماعي
2. التاثير الاكتئابي لبعض الاعراض المضادة للتشنج
3. المعيشة في بعض مؤسسات رعاية ذوي العاهات
4. الامراض التي تصاحبها حالات من فقدان الوعي او النوبات وكذلك نقص الاوكسجين في المخ اثناء نوبات الصرع.
العلاج:
قام بعلاج بعض النوبات بواسطة الطرق الشرطية وفي هذه الطريقة العلاجية استخدمت المثيرات الشمية غير المستحبة كمثيرات اصلية كما استخدم السوار كمثير شرطي وبعد الانتهاء من التجربة اتضح ان المثير الشرطي استطاع ان يوقف النوبة المرضية بنجاح كالمثير الاصلي والذي تمثل في رائحة الياسمين.
4. النوبات:
فيها تظهر بعض التقلصات والانقباضات المتقطعة في العضلات دون اي مثيرات خارجية ولايمكن السيطرة عليها اراديا وقد تظهر التقلصات في اي مجموعة من العضلات ولكنها تبدو اكثر وضوحا للاخرين عندما تصيب عضلات الوجه وربما تكون النوبات صوتية تتضمن حدوث اصوات عالية مفاجئة غير متحكم فيها وفي البداية يكون السبب وراء هذه التقلصات والنوبات واضح وهو الخجل والارتباك ,الغضب الشديد,القلق والحزن وبعضها ينتج عن الممارسات الجنسية وفي مرحلة لاحقة نجد انها تظهر دون ادراك للسبب الاصلي لها.
وقد اوضح ان هذه النوبات يمكن ان تنتج عن محاولات التقليد او الهروب وتجنب الالم في المواقف العاصبة كما يمكن ان تنشأ النوبات عن اسباب عضوية مثل التهاب المخ او قد يكون عرض من اعراض العصاب الهستيري او يوجد في بعض الامراض الذهانية الاخرى وفي الامثلة السابق ذكرها تكون النوبات هي الخلل الاساسي وليس عرض فرعي.
ان علماء النفس لايعرفون الكثير عن النوبات وتكثر الاسئلة حول اسبابها وتكرار حدوثها وانواعها وطرق علاجها وما الى ذلك ويجب ان تكون مثل هذه الاسئلة موضع للبحث المتعمق في الدراسات المستقبلية ومع ذلك يوجد ثلاث نقاط واضحة في هذا الموضوع وهي:
1) ان معظم النوبات تنشأ عن اسباب نفسية وتلعب الضغوط الخارجية المحيطة بالشخص او القلق دورا كبيرا في الاضطرابات النفسية في هذه الحالة.
2) عادة ما تكون النوبات مؤقتة واحيانا تقل ثم تختفي بمرور الوقت.
3) تبدو طرق العلاج وخاصة الطرق السلوكية والتي تتضمن تدريبات الاسترخاء والفعل المنعكس مبشرة في العلاج ولكنها مازالت في طور التجريب.
العلاج:
حاول ان يعالج النوبات باستخدام طريقة الفعل المنعكس وقد ذكر انه اذا اعتبرنا ان النوبات هي استجابات متعلمة فانه يمكن اعداد بعض الظروف نستطيع من خلالها معرفة ما اذا كانت النوبات متعلمة ام لا وقد وجد ان معظم الانشطة ذات المجهود ويتولد عنها حالة دافع سلبي يعرف بالكف الاستجابي وذلك تحت ظروف التدريب المكثف ونجد ان حالات الكف الاستجابي تلك تتطور بسرعة وهناك اربعة افتراضات بعلاج النوبات وهي:
1) ان تكرار النوبات اراديا لفترات طويلة اثناء ممارسة الافعال العكسية يمكن ان يؤدي الى توقف النوبات تماما.
2) ان فترات الراحة الطويلة بعد الانتهاء من جلسات التدريب المكثف يسهل التخلص من النوبات.
3) ان المرضى الانبساطيين يستجيبون لتدريبات الافعال العكسية بصورة افضل من المرضى الانطوائيين.
4) يستجيب المرضى الانطوائيين افضل للطرق المعتمدة على الاشراط الموجب وذلك عن المرضى الانبساطيين.
طرق علاج الاضطرابات النفسية الحركية:
نتناول في هذه الفقرة عرض مختصر لبعض طرق العلاج السابق ذكرها.
أولا:التطبيق العكسي:
عرف "منهج التطبيق العكسي" كمنهج يستخدم في العلاج بانه "الممارسة الواعية النشطة للعادات التي يرغب المريض في التخلص منها"وقد اوصى دونلاب باستخدام طريقة التطبيق العكسي للعلاج من اللجلجة ,النوبات,مص ابهام اليد,قرض الاظافر,الاستمناء,والجنسية المثلية ومايتكرر في التطبيق العكسي ليس هو الاستجابة الحقيقة التي تتضمنها العادة ولكنها استجابة جديدة يتكرر فيها نفس نمط السلوك المعتاد في الاستجابة الاصلية مع وجود عوامل مؤثرة تختلف تماما عما هو متضمن في العادة وهناك عدد من النقاط يجب مراعاتها عند تطبيق منهج التطبيق العكسي وهي:
1) يجب ان يكون المريض راغب في التخلص من هذه العادات ولابد ان يؤكد المعالج على ضرورة وجود هذه الرغبة كما يشجع المريض عليها من خلال بث روح الاطمئنان واعطائه التعاليم الواضحة المباشرة واثناء ممارسة تلك العادات يجب ان يقول المريض لنفسه هذا التصرف خاطئ ولن اقدم عليه مرة اخرى.
2) لابد من التخلص من اي عوامل او مؤثرات قد تبقى على الافعال غير المرغوب فيها وبذلك يمكن ان تكون الاستجابة موضوع العلاج باقية.
3) ان الاستجابة الطبيعية الصحيحة يجب ان تكون في متناول المريض فمثلا الشخص الذي يخطئ في الاستهجاء يجب ان يعرف الطريقة الصحيحة لكتابة الكلمات اثناء كتابته لها بطريقة خاطئة.
4) يجب مساعدة المريض اثناء جلسات التدريب على استرجاع رد الفعل او الاستجابة اراديا ويمكن السماح له باضافة بعض العادات الجديدة ويجب الاشارة الى ان المريض الذي يفشل في الاستجابة لتدريبات التطبيق العكسي هو مريض انطوائي فالذي يستجيب لتلك الطريقة فقط هو المريض المنبسط وتجدي معه.
ثانيا:التقليل المنتظم للحساسية:
وفي هذه الطريقة يتم تدريب العملاء على التقليل من الخوف الشديد او القلق والتحكم فيه.
كل منا قد مر بتجربة يغشاها خوف وقلق كجزء طبيعي من مواقف الحياة ولكن بالنسبة للبعض منا يصبح الخوف والقلق احساس قوي بالحزن والاحباط ويحدث ذلك عندما تحدث بعض المثيرات والاحداث المعنية ويؤدي هذا القلق الى اعاقة الوظائف العادية للشخص فلو تعلم هؤلاء الافراد الاسترخاء والتحكم في هذا الاحساس بالخوف والقلق لتمكنوا من ممارسة وظائف حياتهم بطريقة افضل.
وهذا الاسترخاء هو مايحاول المعالج السلوكي الوصول اليه عن طريق التقليل المنتظم لمشاعر الخوف والقلق التي يغشى سلوك المريض فالمعالج يحاول دائما ان يقلل من استجابة المريض للتحديات التي تثير مخاوفه وقلقه.
تقنية التقليل المنتظم:
اولا يقوم المعالج بتدريب الافراد وهم في حالة استرخاء تام للعضلات وعندما يستطيع العميل الاسترخاء التام يسرع المعالج والعميل الى الخطوة التالية وهي التقليل نفسه وبينما المريض في قمة الاسترخاء يسأله المعالج ان يتخيل مشهدا او موقفا حيث يواجه بعض التحديات الصغرى وعندما يبدء العميل في تخيل هذا المشهد سوف يشعر ببعض القلق ولكن الاسترخاء العميق سوف يسهم في تغلب المريض على كمية القلق البسيطة ولابد من تكرار مثل هذه المشاهد عدة مرات قبل ان يستطيع المريض ان يمر بهذه المشاهد دون اي قلق او خوف.
وبعد ذلك يتقدم العميل لتخيل بعض المشاهد الاخرى وكل مشهد ناجح يقدم تحدي اكبر وبهذه الطريقة المنتظمة وتدريجيا خطوة خطوة يستطيع المريض ان يبقى هادئ الطبع ومسترخي عند تخيل المشاهد التي اعتادت ان تسبب له كثير من الخوف والقلق وعندما يتضح نجاح عملية تقليل الخوف من المشاهد المتخيلة يقوم المعالج بمساعدة العميل على بدء سلسلة جديدة من تجارب السيطرة على القلق في مواقف الحياة الحقيقية.
ثالثا:الاشراط:
وصف ايفان بافلوف في البداية ما يسمى بالمنعكسات الشرطية ولقد كان بافلوف يحاول الوصول الى قاعدة فسيولوجية لارتباط المثيرات بعضها بالبعض الاخر وكذا ارتباطها بالسلوك.
وقد اختار بافلوف ان يعرف بعض المصطلحات التي يتضمنها الاشتراط حتى يمكنه الاتصال بعلماء النفس الاخرين فيما يتعلق بهذا الموضوع ويمكن عرض تلك المصطلحات كالاتي:
1) الاستجابة الاصلية(غير الشرطية)
وهي الاستجابة الطبيعية لبعض المنبهات والتي عادة ماتثيرها ولايعتمد المثير على اية تجهيزات خاصة ليستدعي الاستجابة الملائمة.
2) المثير الشرطي:
هو ذلك المثير الذي عادة لاينتج عنه الاستجابة التي يستدعيها المثير الاصلي.
3) الاستجابة:
هي تلك التي تستدعيها المثيرات الشرطية التي تكون مشابهه للاستجابة الاصلية وتسمى بالاستجابة الشرطية.
رابعا:الاسترخاء-والاسترخاء المتقدم:
هناك اساليب خاصة يمكن استخدامها مع المرضى للتدريب على الاسترخاء فمثلا قد يسأل الشخص ان ينكر في احد مجموعات العضلات وهنا قد يسأل ان يشد عضلات الذراع بقوة وبعد ذلك يطلب منه ان يرخي هذه العضلات ببطء ولابد من ملاحظة الشعور الذي يصاحب عملية الاسترخاء وبعد ذلك يشد الذراع بقوة ويرخيه مرة اخرى حتى يدرك الاحساس المختلف الذي يشعر به حتى يكون الذراع مشدودا او مسترخيا.
بعد ذلك يتم اختيار مجموعة من العضلات وكل مجموعة عضلات يتم شدها وارخائها عدة مرات.
وقد يسأل المريض ان ينام على ظهره ويشد الاصابع والرسغ وسمانة الرجل وعضلات الفخذ والمؤخرة والظهر والرأس ....الخ وهكذا بالتتابع وبعد ذلك يرخى العضلات في مثل الترتيب السابق والعكس.
ويمثل هذا الاسترخاء المستمر وبعد التمرين الكافي والذي يمكن الانتهاء منه بسرعة حيث يمكن ان يشد الجسم كله ويرخيه في بضع ثوان والشخص الذي يقوم بالتدريب الكافي يستطيع ان يشد عضلاته او يرخيها على قدر ما يسمح به التمدد الجسدي وذلك وقتما يشاء.